17th Feb 2025
كان هناك ولد ياباني يُدعى يوشي. شعره أسود وعيونه سوداء، ولم يبتسم أبداً. عاش مع جده في منزل صغير. وفي يوم من الأيام، قال جده: "يا يوشي، حان الوقت لتذهب إلى المدرسة! يجب أن تتعلم وتلتقي بأصدقاء". نظر يوشي إلى جده بعيونه الحزينة، ولكنه لم يتكلم.
عندما وصل يوشي إلى المدرسة، اصطدم بفتاة جميلة، بشرتها بيضاء، وشعرها أبيض، وعيونها خضراء. قالت الفتاة: "مرحبًا، لمَ لا تتحدث معي؟! هل أنت بخير؟" لكن يوشي لم يستجب. فتأثرت الفتاة بفرط فضولها وقررت معرفة سبب صمته.
في اليوم التالي، اقتربت الفتاة من يوشي مرة أخرى. كانت تحمل دفترًا صغيرًا وقلماً. وقالت: "إذا كنت لا تستطيع التحدث، فيمكنك الكتابة. ما اسمك؟" نظر يوشي إلى الدفتر، ثم أخذ القلم وكتب اسمه بخط جميل. ابتسمت الفتاة وقالت: "أنا اسمي ساكورا. سعيد بمعرفتك يا يوشي!"
منذ تلك اللحظة، أصبحت ساكورا ويوشي لا يفترقان. كانت ساكورا تكتب الأسئلة ويوشي يجيب عليها بالكتابة. اكتشفت ساكورا أن يوشي يحب الرسم، فشجعته على رسم العالم من حوله. بدأ يوشي يرسم براعم الربيع والجبال العالية، وفجأة بدأ يشعر بالسعادة التي لم يكن يعرفها من قبل.
بعد مرور أسابيع قليلة، كانت ساكورا ويوشي يجلسان في الحديقة، وأمسكت ساكورا بيد يوشي وقالت: "لطالما تساءلت لماذا لا تتحدث، لكن الآن أدركت أن لديك لغة خاصة، لغة رسمك التي تتحدث بها بكل وضوح." ابتسم يوشي لأول مرة، وشعر أن الصمت لم يكن حاجزًا بل وسيلة جديدة للتعبير. أدرك أن هناك طرقًا كثيرة للتواصل، وأنه يمكن أن يكون سعيدًا بوجود أصدقاء يفهمونه كما هو.