4th Feb 2025
بدأت الشمس تغرب في الأفق، وقطع ثلاثة أصدقاء الطريق الطويل. قال أحدهم: "نحتاج إلى مأوى قبل حلول الليل!"؛ وعيناه تلمعان بالقلق. ردّ الآخر: "علينا أن نجد مكانًا سريعًا!". وفجأة، رأوا كهفًا صغيرًا يحميهم من الظلام. دخلوا ووجدوا الدفء، واستسلموا للنوم بعد يوم طويل.
في الصباح، استيقظوا على أشعة الشمس الهادئة، لكنهم اكتشفوا أنهم محبوسون داخل الكهف. قال أحدهم: "علينا أن ندعو الله!". وبدأوا في الدعاء بأعمالهم الصالحة. تذكر الأول بَرّه بوالديه، والثاني تراجعه عن المعصية، والثالث أمانته. ومع كل دعاء، بدأت الصخرة تنزاح، حتى انفتح الطريق أمامهم.
بعد أن خرجوا من الكهف، وقف الأصدقاء الثلاثة خارجاً وهم يتنفسون الهواء النقي، وقد ملأت قلوبهم السعادة والامتنان. قال الأول: "تعلّمنا درسًا قيمًا اليوم، يا أصدقائي." وافقه الثاني: "نعم، إن الأعمال الصالحة لا تنسى، وهي من تنقذنا في الأوقات الصعبة". ابتسم الثالث وقال: "علينا أن نواصل حياتنا بهذه القيم النبيلة دائمًا".
استأنف الأصدقاء رحلتهم، والآن وقد تعلّموا درسًا جديدًا، بدأوا يتحدثون عن الأعمال الصالحة الأخرى التي يمكنهم القيام بها في حياتهم. قال الأول: "يمكننا مساعدة الفقراء والمحتاجين". وأضاف الثاني: "ويمكننا نشر الخير في كل مكان نذهب إليه". وأكمل الثالث بحماس: "وبالطبع، علينا ألا ننسى أن نحمد الله على كل نعمة أنعم بها علينا".
بينما كانت الشمس تشرق من جديد في الأفق، كانت قلوب الأصدقاء تمتليء بالأمل والتفاؤل. كان كل واحد منهم يشعر بأنهم قد خرجوا من الكهف ليس بأجسادهم فقط، بل بروحهم أيضًا. وهكذا، واصلوا طريقهم وهم يضحكون ويمزحون، مع العزم على أن يصبحوا مثلاً يحتذى به في أعمال الخير والصلاح.