1st Apr 2025
في حي صغير يعمّه الفرح، كان هناك أطفال يلعبون كل يوم. لكنهم لاحظوا شيئًا محزنًا: حديقة الحي كانت قاحلة جدًا. فقال علي، وهو طفل ذو شعر بني قصير: "لماذا لا نجعل الحديقة جميلة؟". أجابت مريم، الفتاة ذات الضفائر: "يجب علينا أن نعيد الحياة لها! لنبدأ بجمع التبرعات من الجيران!".
بدأ الأطفال بجمع الأموال، وكثير من السكان ساعدوهم. وتوجهوا إلى المتجر لشراء الأشجار والزهور. ثم عرفوا كيف يزرعونها بأنفسهم. قال سامر، بابتسامة كبيرة: "انظروا، سنزرع شجرة هنا!". وبدأوا في العمل بجد، وعندما انتهوا كانت الحديقة تُشعّ بالألوان، وكان الجميع يفرح بها.
بعد أيام قليلة، بدأت الحديقة تجذب الطيور والفراشات. كانت زقزقة العصافير تضفي لحناً جميلاً على المكان، وابتسمت مريم وهي ترى الفراشات تحلق حول الورود. قال أحمد، وهو يراقب الطيور: "أنظروا، لم تعد الحديقة مكاناً مهجوراً، لقد أصبحت موطناً للكثير من الكائنات!".
وفي يوم مشمس، قرر الأطفال تنظيم احتفال صغير في الحديقة. جلبت كل عائلة شيئاً لتشارك به، كان هناك حلوى وفواكه وشطائر لذيذة. اجتمع الجيران، وتبادلوا الأحاديث والضحكات، وشعر الجميع بالافتخار بما أنجزه الأطفال الصغار. قال أحد الجيران: "هذا المكان أصبح قلب الحي بفضل جهودكم الرائعة.".
مع نهاية اليوم، جلس الأطفال على العشب وأخذوا يستريحون تحت ظل الأشجار التي زرعوها بأنفسهم. قالت مريم وهي تنظر حولها: "لقد نجحنا! الحديقة أصبحت جميلة كما تخيلنا." أومأ علي برأسه وقال: "هذا ما يمكن أن نفعله عندما نتعاون معاً." ثم انطلق الأطفال يجرون ويضحكون في الحديقة، وهم يحلمون بمغامرتهم القادمة.