8th Mar 2025
في بيت قديم في أحد الأحياء، كانت تعيش فتاة تُدعى أطياف. كانت تجلس في غرفتها، وقالت لنفسها: "لماذا لا أخرج وأستمتع؟" لكن قلبها كان معلقًا بشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة. إذ قالت: "أحببتك بصدقٍ وأتمنى أن أكون الأفضل". لكنها كانت تغرق في النوم وعدم الاهتمام. كانت والدتها تشكو: "أطياف، اخرجِ قليلاً"، لكنها لم تكن تعرف كيف تقاوم الظلام في قلبها.
ذات يوم، جلست أطياف تتأمل في مرآتها، فقالت: "حان الوقت للتغيير!". بدأت تخرج من غرفتها وتساعد والدتها، وتتعلم أشياء جديدة. بدأ كل شيء يتغير، فأصبح لديها صديقات ومهارات جديدة. وأخيرًا، أدركت أن الحب يعني العطاء وأن الحياة تتطلب الشجاعة. وعندما حل الليل، نظرت في السماء وابتسمت، لأنها بدأت تحقق أحلامها.
في أحد الأيام، قررت أطياف أن تزور صديقها العزيز في مركز الرعاية. كانت تشعر ببعض التردد، لكن سرعان ما أدركت أن هذا اللقاء قد يحمل لها الكثير من الفرح. عندما وصلت، استقبلها بابتسامة عريضة، وقال: "لقد اشتقت إليك يا أطياف". شعرت بالدفء في قلبها، وأدركت أن الحب ليس فقط في الكلمات، بل في اللحظات الصغيرة التي نشاركها مع من نحب.
مع مرور الأيام، بدأت أطياف تشعر بالتغيير الذي أحدثته في حياتها. كانت الغيرة التي تعتريها قد تلاشت، وحلت محلها رغبة قوية في دعم الآخرين من حولها. بدأت تشارك في أنشطة تطوعية، وتؤلف قصصًا للأطفال الذين يزورون مكتبة الحي. وأدركت أن العطاء هو الطريق الحقيقي للسعادة، وأنه يمكن للمرء أن يكون شعاعًا من الأمل في حياة الآخرين.
ذات مساء شتوي، جلست أطياف في غرفتها وتأملت في الثلوج التي تتساقط بهدوء خارج النافذة. شعرت بالسلام الداخلي الذي لم تعرفه من قبل، وقالت بصوت هادئ: "لقد وجدت نفسي أخيرًا". ومع تغيير كل فصل، أدركت أن الحياة مليئة بالفرص، وأن كل بداية جديدة تحمل في طياتها الأمل والإمكانيات. وهكذا، أغمضت عينيها، وهي تعلم أن الغد يحمل في جعبته مزيدًا من الأحلام التي تستحق أن تتحقق.