10th Dec 2024
ذهبت الفتاة إلى البحر لتتأمل في أمواجه المتلاطمة. كانت الأمواج تعزف له موسيقى جميلة. "يا ترى، ما الذي تخبئه لي الأمواج؟" سألت نفسها، وعلى الضفة رأت صديقتها حنين تلوح لها. حنين، بملابسها الزاهية وضحكتها المرحة، اقتربت وابتسمت: "ماذا تفكرين؟".
استقبلت الفتاة حنين بأذرع مفتوحة. "أفكر في كيف أن هذه الأمواج تحمل أسرار البحر،" أجابت. ثم جلستا على الرمل الناعم، تستمعان لصوت الأمواج وتتحدثان عن أحلامهما، وبينما كانت الشمس تغرب، ألقت ظلالها الجميلة على البحر، ورسمت له صورة ساحرة من الذهبي والأرجواني.
بينما كانت الفتاتان تتحدثان، اقترحت حنين فكرة: "ماذا لو صنعنا قلعة من الرمل؟ قد تكون أفضل قلعة في العالم!". ابتسمت الفتاة ووافقتها على الفور، وبدأتا في جمع الرمل بأيديهما، تشكلان الأبراج والبوابات. كانتا تضحكان كلما انهارت إحدى الأبراج، لكنهما لم تستسلما، وأصرّت حنين على إكمال القلعة حتى نضوجها تحت ضوء الشفق.
بعدما انتهتا من بناء القلعة، جلستا تتأملان عملهما بإعجاب وفخر. "أتعلمين؟" قالت الفتاة وهي تشير إلى القلعة، "هذه القلعة مثل صداقتنا، قوية وجميلة وتحتاج إلى العناية لنحافظ عليها." أومأت حنين برأسها موافقة وأضافت: "نعم، والآن لدينا مكان سري نجتمع فيه، نحن والأمواج فقط تعرفه."
مع حلول الليل، ارتفعت النجوم في السماء وكأنها تراقب الصديقتين. نهضت حنين وقالت: "علينا العودة إلى البيت الآن، لكن دعينا نعود غدًا لنكمل مغامرتنا." وافقت الفتاة بحماس، وودعتا البحر والوعد بالعودة يرفرف في الهواء كنسيم لطيف. ومع كل خطوة للعودة، كانت قلوبهما ملأى بالسعادة والامتنان لتلك اللحظات الثمينة التي قضاها معًا، وتزداد صداقة حنين قوةً مع كل موجة تودعهما.