17th Jan 2025
في قلب مملكة الثارية المزدهرة، كانت الأميرة الشابة أميليا تتجول في حديقة القصر. تبسمت عندما رأت أحد الخبازين، وسألته برغبة: "أهلا، ماذا أحضرت لك؟" أجاب الخباز مبتسمًا: "كعكة الشوكولاتة، رجاءً!" نظرت إلى ساعتها، كانت لا تزال مبكرة على ذلك، فقالت له ضاحكة: "إنصت، لو تهجى لي كعكة! ستأخذينها!" وأعدت نفسها لاتخاذ خطوة غير متوقعة.
قررت أميليا ترك القلعة لتعيش حياة أبسط. في سن الرابعة والعشرين، بدلت التاج بمهنة الخبازة في مخبز صغير. وجدت معنى الحياة بين العجائن والخبز الطازج. مع كل كعكة تخبزها، كانت تشعر بالسعادة والامتنان، وكأنها وجدت موطنها الحقيقي بعيداً عن جدران القصر.
ذات يوم، بينما كانت أميليا تستعد لفتح المخبز، دخلت سيدة عجوز تبحث عن بعض الخبز الطازج. كان في صوتها دفء وراحة جعل أميليا تشعر وكأنها تستقبل صديقة قديمة. بعد أن قدمت لها الخبز بابتسامة، قالت السيدة: 'لقد رأيت فيكِ شيئًا جميلاً يا أميليا، شغفك ينعكس في كل قطعة تخبزينها.' شعرت الأميرة السابقة بسعادة غامرة، وكأن كلمات السيدة كانت بمثابة تاج جديد يحتفل بإنجازاتها الصغيرة في عالمها الجديد.
مع مرور الأيام، أصبحت أميليا معروفة في البلدة بمهارتها الفريدة واهتمامها بالتفاصيل الصغيرة. كان الناس يأتون من كل مكان لتذوق كعكاتها اللذيذة، وكانت أميليا تجد فخرًا كبيرًا في مشاركة فنها مع الآخرين. مع كل ابتسامة رسمتها على وجوه زبائنها، شعرت بأنها حققت أكثر مما كانت تتمنى عندما كانت تعيش في القصر.
في يوم خريفي رائع، وقفت أميليا أمام المخبز تتأمل الغروب، محاطة برائحة الخبز الطازج. أدركت أن السعادة ليست في القصور الملكية بل في البساطة والحب الذي تضعه في كل شيء تفعله. ورغم أنها كانت أميرة مملكة، إلا أنها وجدت نفسها ملكة في مملكتها الصغيرة، تلك التي صنعتها بيديها وبقلبها المليء بالحب والامتنان.