19th Mar 2025
في صحراء واسعة، كان هناك فنك صغير يدعى فريد. أطلق فريد صوتًا مميزًا: "طقطق، طقطق!"، وكان الغزو من سعاده يملأ الأجواء. رد عليه الريح: "هيا، فريد! هيا لنلعب!". كانت الشمس تشرق وتغمر الرمال الذهبية، مما جعل كل شيء يتلألأ. أطلق فريد أصواتًا أخرى: "طقطق، طقطق، طقطق…"، تجتمع الطبيعة في رقصة احتفالية.
بينما كان فريد يستمتع باللعب، بدأت الأصوات تتغير. أصبح الصوت لأحد الأصدقاء الجدد، قنفذ لطيف، يجيب: "دق دق!". شعر فريد بالفضول وركض نحوه. كانت الطبيعة تتناغم بأصوات صادقة، تتمايل بين السعادة والفضول. فقال فريد للريح: "أنصت! يصغوا إلينا!". وعندما تلاعبت الريح بالصفحات، كان الفنك يتصل بعالمه بطريقة موسيقية. كانت الأصوات تحمل إيقاعًا خاصًا، كما لو كانت تدعو الجميع للرقص!
لاحظ فريد أن هناك علامات جديدة في الرمال ــ آثار أقدام صغيرة تتجه نحو واحة مخفية. كان الفنك قد سمع من أجداده عن واحة مليئة بالنخيل والمياه العذبة. قال فريد للقنفذ: "هيا نكتشفها معًا!". قفز القنفذ بحماسة، وبدأ الاثنان في تتبع الآثار، تتبعهم الريح بصوتها الرقيق كأنها تشجعهم على المضي قدمًا.
عندما وصلوا إلى الواحة، استقبلتهم الطبيعة بحفاوة. كانت المياه تلمع تحت أشعة الشمس، والنخيل يرقص بانسيابية، وأصوات الطيور تضيف لحنًا جديدًا إلى سيمفونية الطبيعة. بدأ فريد والقنفذ في اللعب والمرح بين الأشجار، مطلقين أصواتهم الخاصة: "طقطق، دق دق!". كان كل صوت يضيف نغمة مميزة إلى الإيقاع، كأن الطبيعة بأكملها تشاركهم الاحتفال.
مع حلول الغروب، جلس فريد والقنفذ بجانب الماء، يراقبان الشمس وهي تغرب خلف الكثبان. قال فريد: "هذه الأصوات تجمعنا كأصدقاء وتربطنا بالطبيعة". ابتسم القنفذ ووافقه، وأضاف: "نحن جزء من هذه الحكاية الجميلة". كانت الريح تنسج كلمات الوداع، واعدين بأن يعودوا للعب مرة أخرى في يوم قادم، بينما راحت السماء تتزين بالنجوم.