12th Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك ولد يُدعى سامي. قال سامي لأصدقائه: "أحب أن أستكشف الغابات! أعتقد أن الأرواح تعيش هناك!". ولكن كانوا أصدقاؤه يتهامسون ويضحكون: "أنت مجنون! لا يوجد شيء اسمه الأرواح!". لكن سامي كان مصمماً على الاكتشاف. ذات يوم، أخذ مصباحه وذهب إلى الغابة وحده. كانت الأشجار تتمايل تحت تأثير الرياح، وكان هناك ضوء غريب يأتي من بعيد.
بينما كان يمشي في الغابة، سمع سامي صوتاً ناعماً يناديه. قال الصوت: "ساعدني، أيها الطفل الشجاع!". شعر سامي بالخوف لكنه تابع الصوت. بعد مرور بعض الوقت، اكتشف ضوءاً ساطعاً فوق جذر شجرة كبيرة، وعندما اقترب وجد روحاً لطيفة تبدو كأنها امرأة جميلة. نظرت إليه وقالت: "شكرا لك على إنقاذي! أنا روح الغابة، وقد كنت محبوسة هنا!". قال سامي بدهشة: "أيمكنك مساعدتي في معرفة المزيد عن الأرواح؟".
قالت الروح بلطف: "بالطبع، سأساعدك يا سامي. الأرواح تعيش في كل مكان في الغابة، وهي تحمي الأشجار والحيوانات. كل روح لها مهمة خاصة بها، وأنا أحمي هذه المنطقة من الغابة". ابتسم سامي وقال: "يا لها من مغامرة مذهلة! أريد أن أعرف كيف أساعد الأرواح في حمايتهم".
ردت الروح: "يمكنك أن تبدأ بزرع الأشجار والمحافظة على نظافة الغابة. الأرواح تتأثر بأفعال البشر، وعندما تعتني بالغابة، فإنك تعتني بنا أيضًا". شعر سامي بسعادة غامرة، وقال: "أعدك أنني سأفعل كل ما بوسعي". ثم قدمت الروح له هدية صغيرة، وهي حجر لامع كان يضيء عندما يكون هناك أرواح قريبة.
عاد سامي إلى القرية وأخبر أصدقائه بكل ما حدث. في البداية، لم يصدقوه، لكنه أراهم الحجر اللامع وأخبرهم عن أهمية العناية بالغابة. منذ ذلك اليوم، اجتمع أصدقاؤه معه، وكانوا يزرعون الأشجار وينظفون الغابة معًا، وأصبحت الأرواح أكثر سعادة، بينما كان سامي يعرف أنه لم يكن مجنونًا أبداً.