14th Mar 2025
في يوم من الأيام، كانت هناك بطة صغيرة تُدعى "سارة" تعيش في بحيرة هادئة محاطة بالأشجار الخضراء والزهور الملونة. كانت سارة تحب اللعب مع أصدقائها الأسماك والفراشات، لكنها كانت دائمًا تشعر بأنها مختلفة عن الآخرين. قالت سارة لصديقتها سمكة ملونة: "لماذا لا يشبهني ريش الطيور الجميلة؟ هل كان يجب أن أكون أخت البجعة البيضاء؟"
ذات صباح، بينما كانت تسبح قرب الشاطئ، رأت شيئًا غريبًا يلمع تحت الماء. سبحت نحوه واكتشفت أنه مرآة قديمة مغطاة بالطين. أخذت المرآة وبدأت تنظفها بعناية. عندما نظرت سارة إلى المرآة لأول مرة، أبدت بعدها ذهولًا، فقالت: "يا إلهي، ريشاتي ليست بنفس اللون الجميل الذي لدى الطيور الأخرى!" وفجأة، سمعت المرآة تتحدث بصوت ناعم: "مرحبًا يا سارة، أنا مرآة سحرية...".
تفاجأت سارة من حديث المرآة وقالت بصوت منخفض: "مرآة سحرية؟ ماذا يعني ذلك؟" ابتسمت المرآة وأجابت: "أنا هنا لمساعدتك على رؤية جمالك الداخلي يا سارة. الريش ليس كل شيء، فالقلب الطيب والروح الجميلة هما الأغلى." شعرت سارة بالفضول وقالت: "وكيف لي أن أرى ذلك الجمال؟"
أكملت المرآة: "كلما نظرتِ إليّ، سأريك جزءًا من جمالك الحقيقي." أغلقت سارة عينيها، وعندما فتحتهما مرة أخرى، رأت في المرآة صورة لها وهي تضحك مع أصدقائها من الأسماك والفراشات. كانت الفرحة على وجوههم تملأ قلبها بالسعادة. أدركت سارة أن حبها ولطفها هما ما يجعلها جميلة بالفعل.
عادت سارة إلى أصدقائها وهي تحمل المرآة، وأخبرتهم بما رأت. قالوا لها: "دائمًا ما أحببناك يا سارة، ليس بسبب مظهرك، بل لأنك صديقة رائعة!" ابتسمت سارة، وشعرت بالراحة لأنها تعلمت أن الجمال الحقيقي يأتي من الداخل. ومنذ ذلك اليوم، كانت تنظر إلى المرآة السحرية كلما شعرت بالشك في نفسها، لتذكرها بجمال روحها.