14th Jan 2025
تحدثت الجمالة الشجاعة مع الأصدقاء: "لقد ساعدتكم كثيرًا، والآن ماذا عنكم؟" وقف الآخرون مكتوفين الأيدي، لا يدرون ماذا يقولون. هل كانوا أصدقاء حقيقيين أم لا؟ الجمل كان ينتظر أن يقدموا له شيئًا في المقابل، لكن العيون بدت خائبة. يقول المثل: 'إن طاح الجمل كثرت سكاكينه'، وهذا ما فعله أصدقاؤه، لقد كانوا يؤيدونه فقط عندما كان قويًا ومحبوبًا.
في يوم من الأيام، بينما كان الجمل يقف وحيدًا، حاول أن يبتسم. قال في نفسه: "لا يهمني، سأجد أصدقاء حقيقيين يومًا ما." كان يراهم يبتعدون عنه، بينما بدأ يتجول في الأرض الواسعة. واجه الحياة الجديدة مبتسمًا، ولاحظ أن الزهور تبتسم له أيضًا. يعرف الآن أنه ليس بحاجة لمن يخبره بقيمته، فهو قوي وأحب نفسه كما هو.
بينما كان الجمل يسير في الأرض الواسعة، لاحظ طائرًا صغيرًا عالقًا في شبكة. دون تردد، اقترب الجمل بحذر واستخدم قوته لتحرير الطائر بلطف. الطائر شكر الجمل بنغمة مليئة بالامتنان، وقال: 'أنت بطل حقيقي، سأكون صديقك مدى الحياة.' شعر الجمل بالدفء في قلبه، فهو لم يتوقع أن يجد صديقًا بهذه السرعة.
استمر الجمل والطائر في المغامرة معًا، يكتشفان عوالم جديدة ويتشاركان الضحكات والقصص. كلما واجها صعوبة، كانا يعتمدان على بعضهما البعض لتخطيها. الطائر الصغير، رغم حجمه، كان يمتلك ذكاءً حادًا وحماسًا يعزز من عزيمة الجمل ويشجعه على الاستمرار في رحلته بثقة.
في نهاية اليوم، عندما غابت الشمس، جلس الجمل والطائر تحت شجرة كبيرة يتأملان النجوم المتلألئة في السماء. قال الجمل بابتسامة: 'لقد وجدت معنى الصداقة الحقيقية، إنها ليست في كثرة الأصدقاء، بل في جودتهم ومواقفهم.' أومأ الطائر موافقًا، وشعرا كلاهما أن رحلتهما لم تكن مجرد اكتشاف للعالم، بل اكتشافًا لأنفسهما وقوتهما الداخلية.