26th Jan 2025
في قرية صغيرة، كان هناك حكيم يدعى جدي. كان جدي يجلس تحت شجرة كبيرة في منتصف القرية، وصوته مثل الموسيقى حين قال: "مرحبا، يا أصدقائي! ماذا تريدون أن تعرفوا اليوم؟" كانت الأطفال يتجمعون حوله، يتطلعون بعيون واسعة. كان الحكيم يروي لهم قصصًا عن النجوم، وكان يضحك معهم ويجعلهم يشعرون بالسعادة.
في يوم من الأيام، جاء رجل حزين إلى الجدي وهو يقول: "أحتاج إلى نصيحتك، أيها الحكيم! لا أستطيع أن أجد سعادتي." نظر الجدي إلى الرجل وابتسم ليقول: "السعادة ليست بعيدة. ابحث في قلبك، وستعرف أين تجدها!" فذهب الرجل، وبدأ يبحث في نفسه ليجد سعادته، وعاد إلى الجدي ليشكره.
وفي يوم آخر، جاءت فتاة صغيرة إلى الجدي وهي تحمل دمية مكسورة. بكت قائلة: "أرجوك، جدي، هل يمكنك إصلاح دميتي؟" ابتسم الجدي وقال لها بلطف: "الأشياء يمكن أن تُصلح، لكن الأهم هو ما في القلب. لنصنع دمية جديدة معًا، وستكون سعيدة كما كنتِ دائمًا." وبدأت الفتاة والجدي يجمعان الأقمشة والخيوط، وضحكت الفتاة وهي ترى دميتها الجديدة تتكون بين يديها.
وفي صباح مشرق آخر، شاب جاء إلى الجدي وهو قلق بشأن مستقبله. قال الشاب: "أيها الحكيم، كيف أختار الطريق الصحيح؟" ابتسم الجدي وقال: "استمع إلى قلبك، وافعل ما يجعلك تشعر بالسلام." شعر الشاب بالراحة، وقرر أن يتبع شغفه، وعاد لجدي بعد فترة ليخبره كيف أصبح سعيدًا ومحققًا لأحلامه.
وفي النهاية، تعلم الجميع أن الحكمة كانت موجودة في قلوبهم طوال الوقت. أدرك أهل القرية أن السعادة ليست شيئًا بعيدًا أو مستحيلًا، بل هي موجودة في اللحظات الصغيرة والبسيطة. ظل الجدي يجلس تحت الشجرة الكبيرة، ينشر الحكمة والفرح، وأصبحت القرية مكانًا يفيض بالسعادة والضحك، حيث يعيش الجميع في وئام وسلام.