9th Feb 2025
في إحدى المدارس، كان هناك طفل يُدعى سالم، ذكي ومجتهد، لكنه كان خجولًا ولا يحب التحدث كثيرًا. بينما كان سالم يجلس وحده في ساحة المدرسة يقرأ كتابه، اقترب منه الطالب المشاغب ماجد مع بعض أصدقائه، وقال ماجد بخبث: "لماذا تقرأ في هذه الأثناء؟ اللعب أفضل!" ضحكوا معًا، وقاموا بدفع كتابه ليسقط على الأرض. شعر سالم بالحزن، لكنه لم يستطع الرد عليهم.
لكن كان هناك صديق لسالم يُدعى أحمد، معروفًا بشجاعته وحبه لمساعدة الآخرين. رأى أحمد ما حدث، فاقترب من ماجد وأصدقائه، وقال بحزم: "لماذا تضحكون على سالم؟ لكل شخص هواياته واهتماماته، وليس من حقكم السخرية منه!" تفاجأ ماجد، لكنه حاول التظاهر بالقوة، فقال: "إنه مجرد طفل ضعيف!" ابتسم أحمد ثقةً، وأجابه: "القوة الحقيقية هي في احترام الآخرين ومساعدتهم."
نظر ماجد وأصدقاؤه إلى بعضهم البعض بتردد، ولم يكن لديهم ما يقولونه. بدأ الطلاب الآخرون في الساحة يلاحظون ما حدث، وشعروا بأن أحمد كان على حق. برز صوت أحد الأطفال قائلاً: "نعم، أحمد محق! يجب أن نحترم بعضنا البعض." شعر سالم بالامتنان لأحمد وشجاعته، وابتسم لأول مرة في ذلك اليوم.
بدأت المدرسة تتغير تدريجيًا، حيث أصبح الطلاب يدعمون بعضهم البعض أكثر. بدأ سالم يشعر بالثقة وأصبح يتحدث مع زملائه ويشاركهم اهتماماته. كان أحمد دائمًا إلى جانبه، يشجعه ويحثه على أن يكون شجاعًا وأن يعبر عن نفسه دون خوف.
أدرك ماجد وأصدقاؤه خطأهم، وقرروا الاعتذار لسالم على ما بدر منهم. قبل سالم الاعتذار بتواضع، وعلم أنهم تعلموا درسًا مهمًا عن الصداقة والاحترام. منذ ذلك اليوم، أصبح سالم وأحمد وماجد وكل الطلاب أصدقاء، وتعلموا أن القوة الحقيقية تكمن في الشجاعة والتعاون والمساندة.