11th Feb 2025
كان سامي طفلاً مشاغبًا لا يسمع كلام أمه. في يوم من الأيام، جلست أمه لتناوله الغداء وقالت له: "يا سامي، لا تضيّع وقتك، اذهب وادرس حتى تنجح في حياتك!" لكن سامي، ضجرًا من كلامها، دفع طبقه بغضب وخرج من المنزل دون أن يكمل طعامه. مشى بلا هدف حتى وصل إلى غابة كثيفة الأشجار، وهناك تاه في الطريق.
عندما حلّ الظلام، سمع سامي عواء الذئاب يقترب! تجمعت حوله وأحاطته من كل جهة، فتملّكه الرعب. ركض بكل قوته حتى وجد طريقًا يقوده إلى خارج الغابة. عندما عاد إلى المنزل، كان منهكًا وخائفًا. ركع أمام والدته، نادمًا وقال: "أمي، سامحيني! لقد كنت مخطئًا." ابتسمت أمه وقالت: "تعلمت درسًا مهمًا، يا بني."
بعد أن استراح سامي قليلاً، اقتربت والدته منه بحنان وقالت: "يا سامي، كل ما أريده هو أن أراك سعيدًا وناجحًا. لقد مررت بتجربة قاسية، لكنها درّستك شيئًا مهمًا." أومأ سامي برأسه وقال: "أعدك يا أمي، سأكون أكثر طاعة واجتهادًا منذ الآن." كانت تلك اللحظة بداية جديدة لسامي، حيث أدرك أن طاعة الوالدين ليست مجرد كلمات، بل هي سبل للنجاح والحماية.
في الأيام التالية، أصبح سامي أكثر اهتمامًا بدراسته واستماعه لنصيحة والدته. كلما تذكر الغابة المظلمة وعواء الذئاب، شكر الله على عودته بأمان ولطف والدته التي استقبلته برحابة صدر. بدأ سامي يقدر وقته ويفكر جيدًا قبل اتخاذ أي قرار، متجنبًا التهور الذي أوقعه في المأزق السابق.
في نهاية الفصل الدراسي، حصل سامي على درجات ممتازة وأهدى نجاحه لوالدته قائلاً: "هذا بفضلك يا أمي، ودعمك المستمر." كانت أمه فخورة به وقالت: "أنا سعيدة برؤيتك تنجح وتتغير للأفضل." وهكذا، أصبحت تجربة الغابة درسًا قيمًا لسامي، تعلم منها أن طاعة الوالدين هي مفتاح السعادة والأمان.