8th Feb 2025
كانت هناك طفلة صغيرة تدعى مريم، تحب استكشاف الغابة. قالت مريم، "انظروا يا زهور، أنا قادمة!" وبينما كانت تقطف الأزهار الملونة، ظهر ذئب كبير من خلف الأشجار. كان الذئب ملامحه خشنة، لكن له عيون لامعة. استدارت مريم ورأت الذئب، فقالت بخوف، "مرحبا، ماذا تريد؟"
نظر الذئب إليها وقال بلطف، "لا تخافي، أنا هنا لأساعدك! لم أنل وجبتي بعد، ولكن يبدو أنك تجمعين زهورًا جميلة. هل أستطيع أخذ واحدة؟" تحفّظت مريم، لكنها أعطته زهرة حمراء وأخبرته، "هذه لك، ولكن يجب أن تحافظ على وعدك بعدم إيذائي." وتطلعت إلى الذئب، الذي ابتسم وأردف، "أعدك، سأكون صديقك."
وقفت مريم والذئب بجانب بعضهما البعض، يتبادلان الحديث عن الأشجار العالية والطيور النادرة في الغابة. بدأ الذئب يروي لمريم عن الأماكن السحرية التي يعرفها في الغابة، وأشار إلى جدول ماء صغير خلف الشجيرات. قال الذئب، "هل ترغبين في رؤية المكان؟ إنه مليء بالأزهار البرية التي لم تريها من قبل!".
وافقت مريم بحماس، وسارت بجانب الذئب حتى وصلا إلى الجدول. كان هناك قوس قزح صغير ينعكس على الماء، ومن حوله أزهار بألوان زاهية. جلست مريم على العشب الأخضر وهي تشعر بالسعادة، وقالت للذئب، "أشكرك على هذه المفاجأة الجميلة، أشعر وكأنني في حلم.".
أجاب الذئب مبتسمًا، "الصداقة الحقيقية هي أجمل الهدايا التي يمكن أن نقدمها لبعضنا البعض." عادت مريم إلى منزلها في نهاية اليوم، وهي تحمل في قلبها ذكرى لا تُنسى وصديقًا غير متوقع. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الغابة مكانًا محببًا لها، حيث تجد دومًا مفاجآت جديدة وأصدقاء جدد.