16th Apr 2025
كان هناك طالب يدعى سامي، ولد أصم. كان يتمنى أن يكون له أصدقاء، ولكن الجميع كانوا خائفين من التحدث معه. ذات يوم قال لهم: "لماذا لا تلعبون معي؟ لدي الكثير من الألعاب!" بدهشة، نظروا إليه ثم قال أحدهم: "ولكننا لا نستطيع سماعك!". رد سامي مبتسمًا: "لكن باستطاعتكم رؤيتي! لنلعب معًا!".
مع مرور الوقت، بدأ الأطفال في التعرف على سامي. أصبحوا يدرسون لغة الإشارة، وتعلموا كيف يتحدثون معه. في يوم من الأيام، نظموا حفلة مفاجئة لسامي. استعد الجميع وكتبوا لافتة كبيرة: "أهلاً بك في المجتمع!". ضحك سامي بفرح، ورقص الجميع معه، مؤكدين أن الفهم حب، بغض النظر عن الكلمات.
في أحد الأيام، جاءت معلمة سامي بفكرة رائعة. اقترحت أن يقوم الأطفال بعمل مسرحي عن الصداقة. كان سامي هو البطل الذي يعلم الجميع أن التواصل الحقيقي هو من القلب. بدأ الأطفال يتدربون على المسرحية، وتعلموا كيف يعبرون عن مشاعرهم باستخدام الإشارة والإيماءات.
عندما جاء يوم العرض، حضر جميع الأهالي ليشاهدوا أطفالهم. كانت المسرحية مليئة باللحظات المؤثرة، وبكى الجميع من الفرح عندما رأوا كيف أصبح سامي جزءًا لا يتجزأ من المجموعة. بعد انتهاء العرض، تقدم سامي إلى المنصة ورفع يديه بلغة الإشارة ليقول: "شكرًا لكم على حبكم وصداقة لا حدود لها."
منذ ذلك اليوم، أصبحت لغة الإشارة جزءًا من حياة الأطفال اليومية. كانوا يتواصلون بها بين الحين والآخر، ويعلمونها لأصدقائهم الجدد. أدرك الجميع أن العالم أكبر بكثير من الكلمات، وأن الصداقات الحقيقية تبنى على الفهم والاحترام. وهكذا، عاش سامي وأصدقاؤه أيامًا مليئة بالمرح والتعلم، في عالم بلا حدود.