1st Apr 2025
في يوم مشمس، كان العصفور الذهبي الجميل، الذي كان يحلم دائمًا بالطيران في السماء، يبحث عن الطعام. "يا إلهي،" قال بصوت رقيق، "أرجوك أرسل لي شيئًا لأكله!" نظر حوله، ورأى المحلات المختلفة. لكن بطوله وصغره، لم يكن هناك طعام في الأفق. وفجأة، شعر بالجوع الذي يجذبه نحو الأرض، فسقط أمام محل جزار اللحوم.
بينما كان العصفور طريحًا، اقترب منه العم صبحى صاحب المحل. "ما بك أيها العصفور الرقيق؟" سأل وهو يشعر بالشفقة. قطع قطعة صغيرة من اللحم ووضعها بجانبه. ابتسم العصفور وشكر العم صبحى بنظرة مليئة بالامتنان. ثم حمل قطعة اللحم بمنقاره وسار بها مباشرة إلى مخبز العم توفيق. وعندما رآه العم توفيق، أخرج قطعة من الخبز ووضع بها اللحم وأعطاها للعصفور. أكل العصفور وشبع، وشكر الله ثم انطلق في السماء محلقًا مفعمًا بالنشاط.
لكن العصفور الذهبي الجميل لم يكن يريد فقط أن يشبع جوعه، بل كان يبحث عن مزيد من الأصدقاء بين البشر والحيوانات. فكر في الأمر وقال لنفسه، "ربما يمكنني أن أصنع يومًا جميلًا لأحدهم مثلما فعل العم صبحى والعم توفيق معي." بدأ العصفور في جمع الحبوب من هنا وهناك، وقرر أن يوزعها على الطيور الصغيرة التي لا تجد طعامًا بسهولة في المدينة الكبيرة.
في اليوم التالي، استيقظ العصفور الذهبي الجميل مبكرًا وبدأ رحلته في توزيع الحبوب. كانت الطيور الصغيرة سعيدة جدًا، وغنوا أغانيهم الجميلة في السماء كتعبير عن الشكر للعصفور الطيب. شعر العصفور الذهبي بالفرح العميق في قلبه، وعرف حينها أن العطاء يجعل الحياة أكثر جمالًا وبهجة. عاد إلى عشه الصغير بين الأشجار، وهو يفكر في الطيران مجددًا في اليوم التالي لتحقيق أحلام جديدة ونشر الحب والسعادة بين الجميع.