3rd Apr 2025
في أحد الأيام الجميلة، كان هناك صديقان يدعيان سامي وليلى. كانا يلعبان في الحديقة ويضحكان سوياً. قال سامي: "ليلى، هل تتذكرين عندما نهضنا معاً لنلتقط الفراشات؟" أجابت ليلى مبتسمة: "نعم، وكان لدينا الكثير من المرح!" ولكن في أعماق قلبيهما، كان هناك شيء مختلف. لم يكن بإمكانهما رؤية الأشياء التي تحيط بهما. فقد كان هناك شيء يعكر صفو صداقتهما.
في مساء ذلك اليوم، قررا أن يجلسا تحت شجرة كبيرة ويتحدثا بصراحة. قال سامي: "ليلى، أنا أشعر بأننا نحتاج إلى التغاضي عن بعض الأمور. فالحب يجعلنا نغض الطرف عن الأخطاء." أجابت ليلى: "نعم، ولكن علينا أيضاً أن نكون صادقين. ربما نضع عيوننا عن الأخطاء، لكن يجب أن نقبل أنفسنا كما نحن." وابتسم الاثنان، وعرفا أن الصداقة الحقيقية تحتاج إلى القبول والمرونة.
وبينما كانا جالسين هناك، شعرا بالنسيم اللطيف يمر عبر أوراق الشجرة. قالت ليلى: "تعرف، سامي، ربما تكون يمكننا أن نبدأ بتقدير الأشياء الصغيرة التي نقوم بها لبعضنا البعض." وافق سامي وقال: "نعم، وليكن لدينا تقليد جديد، كلما شعر أحدنا بالضيق، نأخذ لحظة لنذكر أنفسنا لماذا نحن أصدقاء." وبهذه الفكرة الجديدة، شعرا بأن حبهما للصداقة قد زاد.
وفي الأيام التالية، قررا أن يقضيا المزيد من الوقت في الحديث والتفاهم. كانا يجلسان معاً في الحديقة كل مساء، ويشاركان قصصاً عن يومهما وما تعلموه. وجدوا أن التغاضي عن الأخطاء لا يعني نسيانها، بل تعلم كيفية التعايش معها. كان لهذا الأثر الكبير في تقوية رباط صداقتهما.
وفي يوم من الأيام، بينما كانا يجلسان تحت نفس الشجرة، قال سامي بابتسامة: "ليلى، أعتقد أنني وجدت عيني المغلقة للحب." تفاجأت ليلى وسألته: "كيف ذلك؟" أجاب: "نحن نرى بقلوبنا ونحن نغض الطرف عن الأخطاء بحبنا المتبادل." ابتسمت ليلى وأدركت أن هذا هو سر الصداقة الحقيقية.