21st Jan 2025
في أحد الأيام المشمسة، كان بشر، الطفل الصغير ذو السنتين، يلعب في حديقة المنزل. "انظر يا أبي! أستطيع أن أركض بسرعة!" قال بشغف. كان والده يبتسم ويراقبه بفضول، بينما والدته كانت تحضر له سلة من الفواكه الطازجة. ضحكة بشر كانت تتردد في الأرجاء، مع زقزوق الطيور في السماء.
مع مرور الوقت، بدأ بشر يستكشف كل شيء حوله. "ما هذا؟" سأل وهو يشير إلى زهرة جميلة. "هذا هو الورد، يا بشر!" أجابت والدته بلطف. "إنه يملك رائحة رائعة!" قال بشر وهو يشم الزهرة. كانت والدته تزرع روح الفضول والحب في قلبه، لتجعله يكتشف العالم بحماس.
بعد أن أنتهى من شم الزهرة، رأى بشر فراشة ملونة تحلق بالقرب منه. "يا أمي، ما هذه الفراشة الجميلة؟" سأل باندهاش. "إنها فراشة جميلة تطير بين الأزهار لتشرب الرحيق." قالت والدته وهي تنظر إليه بحب. راح بشر يلاحق الفراشة بعينيه، محاولًا أن يلمسها بكل حذرٍ واهتمام.
في زاوية الحديقة، وجد بشر حجراً كبيراً. "أبي، انظر! يمكنني الجلوس هنا!" قال بفرح وهو يتسلق عليه. جلس والده بجواره وقال: "هذا حجر قوي يا بشر، ويمكنك أن تتخيل أنه قلعة أو جبل، أينما ترغب في الذهاب." ابتسم بشر وبدأ يحكي لوالده عن مغامراته الخيالية فوق الجبل.
مع غروب الشمس، بدأت العصافير تغني لحنًا وداعياً، وكانت النجوم تظهر في السماء واحدة تلو الأخرى. "يا أبي، هل هذه النجوم مثل الزهور في السماء؟" سأل بشر برقة. أجاب والده بابتسامة: "نعم، يا بني، إنها زهور الليل التي تضيء لنا الطريق." أخذ بشر بيد والديه ودخلوا المنزل وهم يحملون في قلوبهم أماني وخيالات لا تنتهي.