22nd Feb 2025
كان هناك تاجر طيب في قرية فقيرة. كان يساعد أهل القرية دائماً، فقال لهم: "لا تحزنوا، سأساعدكم". وكان يشتري المنتجات من المزارعين بسعر جيد، ويبيعها بأسعار معقولة. كلما رأى أحداً يحتاج إلى الطعام أو الملابس، كان يوفر له ما يحتاجه. فقدت القرية الأمل ولكن تاجرها أعاد لهم الأمل من جديد!
ومع مرور الوقت، بدأت القرية تزدهر بفضل مساعدته. أصبح التاجر غنياً، ولكنه لم ينسَ أصدقائه وبلدته. قال لهم: "سأبني مدرسة ومركز طبي في قريتنا!". ودعمت القرية التاجر بكامل عزمها. وفي يوم الافتتاح، تجمع الجميع وقالوا: "شكراً لك، يا تاجر القلب الكبير!".
وبينما كانت المدرسة والمركز الطبي يعمران القرية بالأمل والنور، قرر التاجر تنظيم يوم احتفال كبير. دعا جميع أهل القرية للمشاركة، وأحضر الموسيقى والطعام اللذيذ. غنى الأطفال ورقصوا، وشعر الجميع بالامتنان والفرح. وعند غروب الشمس، تحدث الحكماء عن كرم التاجر وكيف أن سخاءه غير حياتهم للأفضل.
ذات يوم، بينما كان التاجر يتجول في حقول القرية، اقترب منه شاب صغير وقال: "أريد أن أكون مثلك عندما أكبر، أريد أن أساعد الناس وأكون كريماً." ابتسم التاجر وربت على كتف الشاب وقال: "الكرم يكمن في القلب، وأنت تملك قلباً كبيراً بالفعل." شعر الشاب بالسعادة وعاهد نفسه أن يتعلم من التاجر ليصبح شخصاً نافعاً للمجتمع.
واستمرت الأيام تمر، والقرية تزدهر وتنمو بفضل التاجر وأهالي القرية الذين تعلموا منه قيمة الكرم والمساعدة. أصبح التاجر مثالاً يحتذى به، ولم يُذكر اسمه إلا ورافقه الحديث عن الخير والمحبة. وفي كل مساء، كان التاجر يجلس تحت شجرة في القرية، يستمع إلى ضحكات الأطفال وأحاديث الكبار، مطمئناً أن سعادته تكمن في سعادتهم.