5th Feb 2025
جوري، فتاة صغيرة بعمر الخمس سنوات، كانت تحب عائلتها كثيرًا. "أحبكم يا أمي، وأحبكم يا أبي!" كانت تقول بخجل، بينما تبتسم عائلتها لها. كانت جوري تساعد أمها في إعداد الطعام، وتحب اللعب مع أخيها الصغير هاشم. يركضون معاً في الحديقة ويضحكون بسعادة. "هاشم، لنلعب كرة القدم!" تصرخ جوري، بينما ينطلق هاشم نحو الكرة.
كانت جوري تحب المدرسة كثيرًا. كل يوم تذهب مع حقيبتها الملونة ووجهها المشرق. "أتعلمون؟ أريد أن أكون معلمة عندما أكبر!" تقول لصديقاتها في المدرسة. تحب قراءة القصص ورسم الأشجار والزهور. كلما عادت إلى المنزل، تروي لأهلها ما تعلمته. "أمي، هل ترى هذه الرسمة؟ إنها لغابة سحرية!" ومن ثم تضحك عائلتها وتخبرها كم هي موهوبة.
في أحد الأيام، بينما كانت جوري تلعب بالكرة في الحديقة مع هاشم، لاحظت فراشة جميلة بألوان زاهية تطير حولها. "هاشم، انظر! إنها فراشة ملونة!" قالت جوري بحماس، وقررا متابعة الفراشة معاً. مضيا يركضان خلفها، حتى قادتهم إلى زاوية مليئة بالزهور الجميلة. هناك، جلسا يستمتعان بجمال الأزهار، وتحدثا عن ألوانها المختلفة وكيف يمكن لجوري رسمها في دفترها.
في المساء، بعد تناول العشاء مع عائلتها، جلست جوري بجانب والدتها على الأريكة. "أمي، هل يمكنني أن أحلم أحلامًا سعيدة الليلة؟" سألت جوري، وهي تحتضن لعبتها المحبوبة. ابتسمت والدتها وقالت: "بالطبع، يا صغيرتي. احلمي بالأشياء التي تسعد قلبك وتجعلك تضحكين مثل الفراشة والزهور في الحديقة." غمرت السعادة قلب جوري وشعرت بالسلام في عالمها الصغير.
وفي الليل، عندما وضعت جوري رأسها على الوسادة، بدأت تخيلاتها تحلق في السماء. حلمت أنها تطير فوق الغابة السحرية التي رسمتها، وتقابل الأرانب الصغيرة والفراشات الجميلة. كانت تغني وتضحك بصوت عالٍ، وهي تعلم أن أحلامها ستظل دائماً مليئة بالسعادة والمغامرة. عندها، نامت جوري بهدوء، وهي تعلم أن غدًا سيكون يومًا جديدًا يحمل الكثير من الفرح والضحك.