13th Mar 2025
في مدينة تتزين بألوان البحر ونسمات الفجر، كانت أميمة تلوِّن لوحاتها بفكرة رائعة. "تحتاج المباني إلى الزهور!" قالت أميمة وهي تنظر بإلهام. سيف، المهندس، وقَفَ أمام لوحتها وعبَّر عن دهشته، "كيف يمكن أن تكون الزهور جُزءًا من المباني؟". ضحكت أميمة، "بدون روح، تظل البُنى كالأحجار الباردة."
بعد الحديث، جاء سيف إلى المعرض مرارًا، وكلاهما بدأ يتدخل في عالم الآخر. أميمة منحت سيف رؤية الحياة في تصميمه، وسيف جعل أميمة تفهم الهندسة. ومع مرور الوقت، صار حبهما ينمو مثل الزهور، واكتشفا أنهما يمكن أن يخلقوا مدينة معًا. بعد سنوات، صمم سيف مدينة رائعة مزيَّنة بالزهور وألوان زاهية. نظر إلى أميمة، مبتسمًا، وقال: "ألم أخبرك أن المباني تحتاج إلى الزهور؟".
ذات يوم، بينما كانا يسيران في أزقة المدينة، لاحظا تجمع الأطفال حول حديقة صغيرة مزدانة بالزهور. اقتربا منهم واكتشفا أنهم كانوا يحاولون رسم الزهور والمباني كما كان يفعل سيف وأميمة. ابتسمت أميمة وقالت للأطفال: "لماذا لا نجعل هذه الزهور والمباني تنبض بالحياة في مدينتنا؟" غمر الفرح قلوب الأطفال وهم يهتفون: "نعم، لنفعل ذلك!".
بمرور الأيام، بدأت المدينة تتحول تدريجيًا إلى لوحة نابضة بالحياة. المباني التي خططها سيف كانت تتزين بالحدائق العمودية والنوافذ المزهرة، وأصبحت الجدران مساحات للفن، يملؤها أبناء المدينة بألوانهم ورسوماتهم. أدرك أهل المدينة أن العمارة لا تقتصر فقط على البناء، بل هي مزيج من الفن والحياة ينعكس في كل زاوية وشارع.
وفي يوم احتفالي مليء بالأنوار، تجمع أهل المدينة في ساحة كبيرة للاحتفال بالمدينة الجديدة. تقدم سيف وأميمة إلى المنصة وسط تصفيق حار، وقال سيف: "هذه المدينة ليست عملنا وحده، بل هي تجسيد لحبنا وعمل جميعكم". أضاءت الابتسامة وجه أميمة وهي تضيف: "كل زهرة وكل جدار هنا يعكس جزءًا من أرواحنا المشتركة". عانقته بامتنان، وأحاطهما أصدقاءهم بالورود، ليبدأ فصل جديد من حياة المدينة.