5th Jan 2025
كان هناك فتاة تدعى هيا، تعيش في منزل صغير بجوار حديقة جميلة. في هذه الحديقة، تنبت الأزهار البيضاء وتأتي فراشات ملونة من مكان بعيد. "أحب الأزهار الملونة!" قالت هيا بسعادة. لكن في يوم ما، حضرت كل الفراشات ما عدا الفراشة الصفراء. حزنت هيا كثيرًا، فهي تُحب اللون الأصفر. صرخت في وجه الفراشات، قائلةً: "في المرة القادمة لا تعودوا من دون الفراشة الصفراء!".
مر وقت طويل ولم تعد الفراشات إلى الحديقة. ذبلت الأزهار البيضاء وماتت، وأحست هيا بالندم. جلست وحدها تبكي وتتمنى عودة الفراشات الملونة. وفجأة، رأت الفراشة الصفراء قادمة نحوها! فرحت هيا واعتذرت عن كلماتها. ذهبت الفراشة الصفراء وعدت في اليوم التالي ومعها جميع الفراشات. وعادت حديقة هيا لتصبح مليئة بالألوان الجميلة من جديد.
في اليوم التالي، قررت هيا أن تقيم احتفالًا كبيرًا في الحديقة. دعت جميع أصدقائها والجيران ليشاركوا في فرحتها بعودة الفراشات. جهزت الأطعمة والمشروبات، وزينت الحديقة بالشرائط الملونة والبالونات. كانت البهجة تعم المكان، والضحكات تملأ الأرجاء. تمنت هيا أن تدوم هذه اللحظات السعيدة للأبد.
عندما حان الوقت لشكر الفراشات، تقدمت هيا بخطوات واثقة وقالت: "شكرًا لكم جميعًا، وخاصةً الفراشة الصفراء، على إعادة البهجة إلى حديقتي وحياتي." صفق الجميع بحرارة، وشعرت الفراشات بالفخر والفرح. بدأ الجميع بالرقص والغناء، تحملهم الفراشات على أجنحتها كأنها تدعوهم للتحليق في السماء.
في نهاية الحفل، جلست هيا على العشب، تنظر إلى الفراشات وهي تطير في الحديقة. أدركت في تلك اللحظة أن الصداقة والمحبة يمكنها أن تجعل العالم أكثر جمالاً. وعدت نفسها بأن تكون دائمًا طيبة ومتسامحة، وأن تعتذر عندما تخطئ، لأنها تعلمت أن الاعتذار يمكنه أن يعيد كل شيء إلى نصابه.