31st Jan 2025
كانت بطة كبيرة تعيش في بحيرة هادئة. في يوم مُشرِق، وضعت بطة، تُدعى لمياء، أفراخها الصغيرة. "اخرجوا، أخرجوا!" نادت لمياء بحماس. تسابقت الأفراخ الصغيرة نحو الماء، لكن لمياء قالت بحذر، "انتظروا! هناك مخاطر في الخارج!"
خرجت لمياء مع أفراخها لتريهم العالم. "انظروا! هذا هو النسر!" أوضحت. "عليكم أن تكونوا حذرين عند رؤيته!" وعندما رأوا النسور تحلق في السماء، جمعت لمياء أفراخها بسرعة وحمتهم بأجنحتها. "لا تخافوا، أنا معكم دائمًا!" قالت بروح طيبة.
في يوم آخر، بينما كانت لمياء تطفو بهدوءٍ مع صغارها، سمعت صوتًا غريبًا بين الأعشاب. "ما هذا؟" تساءلت الأفراخ بصوتٍ واحد. "إنها الرياح!" أجابت لمياء وهي تضحك، "لكن يمكن أن تحمل معها أصواتًا أخرى، لذا يجب أن نستمع دائمًا." وكلما مرت الرياح، تعلم الأفراخ أن يميزوا بين الأصوات المختلفة.
وفي أحد الأيام، قررت لمياء أن تأخذ أفراخها في مغامرة قصيرة إلى الجانب الآخر من البحيرة. "هناك أشياء جميلة في العالم يجب أن نراها ونستمتع بها معًا!" قالت لمياء مُشجِّعة. عند وصولهم، رأوا زهورًا ملونة وفراشات ترفرف حولهم، وسعدوا بهذه المشاهد الجديدة التي أضفت على قلوبهم فرحًا كبيرًا.
مع مرور الأيام، كبرت الأفراخ واكتسبت القوة والحكمة. "لقد تعلمتم الكثير، وأنا فخورة بكم!" قالت لمياء وهي تراهم يستعدون للطيران لأول مرة. "تذكروا أنني سأكون دائمًا هنا، أراقبكم وأحميكم." طارت الأفراخ بثقة في السماء الزرقاء، عائدة إلى لمياء بجانب البحيرة، حيث الأمان والحب الدافئ.