18th May 2025
كان النبي سليمان يسير مع جنوده من الإنس والجن والطير، وفي طريقهم مروا بوادٍ مليء بالنمل. فجأة، سمع سليمان نملة صغيرة تصرخ: "يا أيها النمل، ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون!" ضحك سليمان وقال: "إنها نملة حكيمة!" ونظر إلى جنوده وسألهم إن كانوا سمعوا ما قالته النملة. شكَرَ الله على هذه النعمة العظيمة.
في يوم آخر، أرسل سليمان هدهدًا ملكيًا إلى ملكة سبأ يحمل رسالة يدعوها لعبادة الله. وعندما استقبلت الهدية، قالت: "هديتي صغيرة، لكنني سأذهب لرؤية هذا الملك العادل!" جاءتهم إلى قصر سليمان، وهناك شاهدت عظمة سلطانه. لم تستطع سوى أن تؤمن بالله وتقول: "رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين."
بعد أن أسلمت ملكة سبأ، سألها سليمان عن قصتها وكيف وصلت إلى هذا القرار الحكيم. روت له كيف كانت تعبد الشمس وظنت أنها المنعم الأكبر، لكن بعد أن رأت عظمة سليمان وإيمانه بالله، أدركت الحق وقررت اتباع الطريق المستقيم. شكرها سليمان وأثنى على شجاعتها في تغيير مسار حياتها.
وفي يوم من الأيام، جمع سليمان قومه ليلقي عليهم خطبة عن نعمة الشكر والاعتراف بفضل الله. قال لهم: "يا قوم، إن الله وهبنا نعمًا كثيرة، فعلينا أن نحمده ونشكره في كل وقت وحين. لا تنسوا أن النعم تزول إن لم نحافظ عليها بشكر الله وطاعته." كانت كلماته مؤثرة، وازداد القوم حبًا وإيمانًا.
عاد سليمان إلى مملكته والفرحة تملأ قلبه، فقد رأى كيف أن الإيمان بالله يجمع بين القلوب ويجعل الحياة أكثر سعادة. قرر أن يستمر في نشر رسالته ودعوة الناس لعبادة الله الواحد. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت مملكته مثالًا يحتذى به في العدل والحكمة.