1st Jan 2025
يحكى أن خالد إنسان متواضع يعيش في قرية صغيرة. كان دائماً ما يبتسم ويقول: "الكرم في القلوب، وليس في المال." كان خالداً يساعد الآخرين من دون أن يطلب شيئاً في المقابل. يوماً ما، جاء الفتى الجديد، علي، إلى القرية. نظر إليه خالد برحمة وسأل: "هل تحتاج للمساعدة؟"
كانت عائلة علي فقيرة، وكان يحتاج للمال لشراء الكتب. قرر خالد أن يساعده. فقال: "تعال معي، سأعطيك الكتب التي تحتاجها، ولا تنتظر شيئاً بالمقابل." شكر علي خالد بفرح، واكتشف أن الكرم الحقيقي هو ما يجعلك سعيداً في الحياة. منذ ذلك الحين، أصبحت صداقتهما قوية، وأصبح علي يساند خالد في كل شيء، وكانا مديونين للكرم الذي شجعهم دائمًا.
في يوم من الأيام، بينما كان خالد وعلي يلعبان في الحقول الخضراء، لاحظا أن مدرسة القرية تحتاج إلى تجديد. التفت علي إلى خالد وقال: "لما لا نجمع بعض الأطفال ونقوم بتزيين الحائط؟" ابتسم خالد وقال: "فكرة رائعة، يا علي! فلنبدأ من الغد." اجتمع الأطفال جميعهم، وعملوا معًا بروح الفريق، وكانت الضحكات تملأ المكان.
بعد انتهاء العمل، نظرت معلمة الأطفال إلى الجدران المزينة بابتسامة قائلة: "لقد جعلتم المدرسة أكثر جمالاً بجهودكم المشتركة." شعر خالد بعظم السعادة لرؤية تأثير الكرم والتعاون. قال لعلي: "عندما نعمل معًا، يمكننا أن نحقق أشياء مذهلة." أدرك الجميع في القرية أن الكرم والعطاء لا يتعلق فقط بالمال، بل أيضًا بالوقت والجهد.
تحت ضوء القمر الساطع، جلس خالد وعلي على مقعد خشبي قديم، يتحدثان عن أحلامهما المستقبلية. قال علي: "سأصبح يوماً مدرسًا لأعلم الأطفال أهمية الكرم كما علمتني أنت." ضحك خالد قائلاً: "وأنا سأظل هنا في القرية لأدعم كل من يحتاج إلى المساعدة." وبهذا الإصرار والأمل، استمر خالد وعلي في نشر قيم الكرم بين كل من عرفوه.