18th Dec 2024
كان هناك فتى صغير يدعى إبراهيم، عمره 11 سنة، يعيش في قرية جميلة تقع بين الجبال. منذ أن كان صغيرًا، كان إبراهيم مفتونًا بالطائرات والطيران. كان يقضي ساعات طويلة وهو ينظر إلى السماء، يتأمل الطائرات التي تحلق فوقه، ويحلم بأن يصبح كابتن طائرة يومًا ما.
كل يوم بعد المدرسة، كان إبراهيم يذهب إلى مكتبة القرية ليقرأ كتبًا عن الطيران. تعلم عن كيفية عمل الطائرات، والخرائط الجوية، وأهم مهارات القيادة. كان يحلم بأن يقود طائرة كبيرة، ويأخذ الركاب في مغامرات إلى أماكن بعيدة.
ذات يوم، بينما كان إبراهيم يتجول في القرية، سمع صوت محرك طائرة يقترب. نظر إلى السماء ورأى طائرة صغيرة تحلق فوقه. شعرت قلبه بالخفقان، وقرر أن يركض نحو المطار القريب. عند وصوله، رأى طيارًا يبلغ من العمر ثلاثين عامًا يخرج من الطائرة.
تجرأ إبراهيم وذهب إلى الطيار، وقال: "مرحبًا، أنا إبراهيم، وأريد أن أصبح كابتن طائرة مثلك يومًا ما!"
ابتسم الطيار وقال: "هذا حلم رائع، يا إبراهيم! هل ترغب في رؤية الطائرة من الداخل؟"
كانت عيون إبراهيم تتلألأ بالدهشة. "نعم، أرجوك!" أجاب بحماس.
أخذ الطيار إبراهيم إلى داخل الطائرة، وأظهر له لوحة القيادة، وعرض له كيفية عمل الأدوات. كان إبراهيم يستمع باهتمام، ويطرح الكثير من الأسئلة. شعر بأنه قريب جدًا من تحقيق حلمه.
بعد قليل، قال الطيار: "إذا كنت تريد أن تصبح كابتن طائرة، فعليك أن تدرس جيدًا، وأن تتعلم كل ما يمكنك عن الطيران."
عاد إبراهيم إلى منزله وهو يشعر بالإلهام. قرر أن يكرس وقته للدراسة. بدأ في قراءة المزيد عن الطيران، وشارك في نادي العلوم في مدرسته، حيث تعلم عن الفيزياء والرياضيات. كان يعمل بجد، ويحقق درجات جيدة.
مرت السنوات، ومع مرور الوقت، استمر إبراهيم في تحقيق حلمه. عندما بلغ سن الثامنة عشر، حصل على ترخيص الطيار الخاص به. وبعد عدة سنوات من التدريب، أصبح كابتن طائرة!
ذات يوم، بينما كان يقود طائرته الكبيرة في السماء، نظر إلى الأسفل ورأى قريته الصغيرة. ابتسم، وتذكر كيف بدأ حلمه كفتى صغير. أدرك أن العمل الجاد والإيمان بنفسه هما ما جعلاه يصل إلى هذا المكان.