28th Jun 2025
في قديم الزمان، لم تكن غنيًا ولا فقيرًا، بل كنت عاديًا. جاءني شخص وقال: "ما اسمك؟" قلت له: "اسمي حمزة. ما اسم عائلتك؟" قال: "آل ياسين. كم عمرك؟" وقلت: "عمري عشر سنوات." ثم قال: "تعال معي لأصطحبك إلى البقالة." لكنني شعرت بالخوف وقلت: "لا، لا أذهب مع غريب." ماما، التي كانت تستمع، قالت: "لا تذهب مع الغريب، فقد يسرقك أو يخطفك. لهذا السبب لن أذهب معك."
لما شعرت بالخوف، ركضت إلى المنزل لأخبر أمي وأبي بما حدث. بدأوا يبحثون عن ذلك الشخص، وبعد قليل، شاهدنا شخصًا يشبهه. ذهبنا بسرعة، ولدهشتنا، كان والد ذلك الشخص. اسمه علي بن أحمد. أخبرني أنه كان في المدرسة الثانوية مثلنا. قلت له: "علي، دعنا نذهب ونلعب معًا!" ابتسم وقال: "حسنًا." ذهبنا ولعبنا حتى تعبنا، ثم شربنا الماء. فجأة، جاءت والدا علي إلى الحديقة وسألنا: "ماذا تفعلان هنا؟" قالا: "نحن هنا لأن هناك مباراة. هل تريد المشاركة؟" بكل تأكيد، لماذا لا؟ وبهذا بدأنا المباراة وتعلمنا درسًا مهمًا، يجب ألا نذهب مع الأشخاص الغرباء أبداً. توتو توتو.
انتهت القصة.
حينما انتهت المباراة، جلسنا جميعًا تحت الشجرة الكبيرة في الحديقة. شعرت بالطمأنينة وشكرنا والد علي على إحضارنا للمشاركة في اللعبة. عندما حان وقت العودة، سألتني أمي: "ماذا تعلمت اليوم، حمزة؟" ابتسمت وأجبت: "تعلمت أن الأصدقاء الحقيقيين هم من يجعلون كل شيء ممتعًا وآمنًا، وأنه من المهم أن نكون حذرين مع الغرباء." هزت أمي رأسها بالموافقة وقالت: "أحسنت يا ولدي، هذا درس مهم."
في الليلة التالية، كنت مستلقيًا في سريري، أفكر في كل ما حدث. شعرت بالسعادة لأنني قد وجدت صديقًا جديدًا مثل علي، وشعرت بالراحة لأنني تعلمت كيف أكون حذرًا وحكيمًا في اختياراتي. اتصلت بعلي عبر الهاتف لأخبره بأنني استمتعت بلعبنا معًا واتفقنا على اللقاء مجددًا. بعدها، أغلقت عيني وأحلمت بأيام مليئة بالصداقة والأمان. وهكذا، أصبح حمزة أكثر حذرًا وأقدرًا على تمييز الصداقات الحقيقية.