26th Jan 2025
كان هناك حمل صغير اسمه ليو. كان ليو يحدق في الذئاب المكسوة بالفرو السميك التي تسير ببطء في الغابة. " لماذا يخافني الجميع؟" تساءل ليو بصوت عال، بينما اقتربت منه ذئبة فضولية تدعى ريا. "لأنك لطيف وصغير،" أجابت ريا، "بينما نحن نبدو مخيفين وقويين!" ضحك ليو وأجاب: "لكني أريد أن ألعب معكم!".
فجأة، جاء أحد الذئاب الأكبر سناً ومنع ليو من الاقتراب. "ابتعد أيها الحمل! نحن ذئاب، ونحن نفضل الصيد!" قال الذئب بصرخة. لكن ليو لم يستسلم. بل قال بحزم: "أستطيع أن أكون صديقًا لكم! لن أكون عائقًا، بل سأساعدكم!" أجابته ريا بابتسامة: "ولماذا لا نجرب؟" وبدأوا باللعب سوياً في الغابة، حتى نسوا اختلافاتهم.
بعد فترة من اللعب الممتع، جلس ليو وريا على الصخور تحت شجرة كبيرة. "أتعلم،" قالت ريا وهي تنظر إلى ليو بعينين متألقتين، "أنت شجاع أكثر مما توقعت. لم يقترب منا أحد من قبل بهذه الجرأة." شعر ليو بالفخر وقال: "ربما يمكننا أن نكون فريقًا رائعًا، أنتم بقوتكم وأنا بذكائي." هزت ريا رأسها موافقة.
قرر ليو وريا أن يتحدثا مع بقية الذئاب عن فكرة التعاون. في البداية، كان الذئاب الآخرون متحفظين، لكن رؤية ليو المتفائل واللطيف جعلهم يفكرون. "ربما يمكننا أن نتعلم أشياء جديدة من بعضنا،" قال أحد الذئاب وقد بدأت الفكرة تروق له. ومع مرور الوقت، بدأ الجميع يدرك أن الفريق يمكنه أن يحقق الكثير معاً.
في نهاية اليوم، أصبح ليو والذئاب أصدقاء مقربين. كانت الغابة الآن مكانًا حيث يمكن للحيوانات المختلفة أن تتعاون وتعيش في وئام. شعر ليو بالسعادة لأنه اتبع قلبه ولم يستسلم للخوف. وهكذا، انتهت الحكاية، مع وعد بأن الصداقة والشجاعة يمكن أن تغير العالم من حولنا.