Author profile pic - عبدالله عجوز

عبدالله عجوز

29th Nov 2024

خالد وسامي: صداقة في الجبال

في بلدة صغيرة بين الجبال، كان يعيش رجل يُدعى خالد. خالد كان طيبًا وشجاعًا، ولكن كان يعيش وحيدًا. كان منزله قديماً، مصنوعاً من الطوب والحجر، ومعظم وقته يقضيه بمفرده. وعندما يأتي الليل، ينظر خالد إلى النجوم ويفكر في عائلته.

A small village between mountains, featuring an old house made of clay and stone, with greenery all around, bright sunny day, cheerful atmosphere, vibrant colors, high quality.

في يوم مشمس، قرر خالد الذهاب إلى السوق. السوق كان مليئًا بالباعة والبضائع. وفي زوايا السوق، رأى ولداً صغيراً ينظر إليه بحزن. كان الولد يرتدي ملابس ممزقة ويبدو جائعًا. اقترب خالد وسأله: "لماذا أنت حزين أيها الصغير؟".

أجاب الولد بصوت خافت: "أنا يتيم، ولا أحد يهتم بي". شعر خالد بالحزن، فقد تذكّر أبناءه. قرر خالد أخذ الطفل معه إلى منزله. قدّم له طعامًا وشرابًا، وسأله عن اسمه. أخبره الولد أنه يُدعى سامي.

بدأت علاقة جميلة تتشكل بين خالد وسامي. كانا يضحكان ويلعبان معًا. علم خالد سامي كيف يزرع الأرض، وحكى له قصصًا عن بلدته وأبناءه. سامي جعل قلب خالد ينبض بالحياة مرة أخرى، وخالد أصبح بمثابة الأب لسامي.

لكن ذات يوم، ظهر رجل غريب يسأل عن سامي. كان عمّه الذي فقده. حزن خالد لكنه شعر أنه يجب أن يترك سامي ليعود إلى عائلته. ودع خالد سامي بحب، ثم مر الوقت ورأى خالد عودة الحياة إلى قلبه، وعندما عاد سامي كشاب، عانقا بعضهما بشكل دافئ، وقد امتلأ قلب خالد بالفرح.