Author profile pic - آلاء سيف خليفه خميس الحاتمية

آلاء سيف خليفه خميس الحاتمية

6th Apr 2025

خديجة ودرس صلة الرحم

في يوم مشمس، كانت خديجة، الطفلة الصغيرة المهذبة، تتأمل في حديقة منزلها. رأت والدها خارجًا فقالت بحماس: "أبي، أيمكنني الخروج معك؟" ابتسم والدها وأجاب: "موافق، ولكننا سنذهب لزيارة عمتك!" ارتسمت الحيرة على وجه خديجة وسألت: "لماذا نذهب إليها؟ أريد الخروج للنزهة!" بحزن، أخبرت والدها: "سأبقى في المنزل!"، ثم جرت إلى غرفتها لتبكي.

A young Arab girl, Khadijah, with long black hair, wearing a colorful dress, playing in a sunny garden with flowers and trees, cheerful atmosphere, digital art, vibrant colors, joyful scene, high quality

دخل والد خديجة غرفتها بهدوء وسألها: "لماذا كل هذا الحزن يا خديجة؟ لماذا لا تريدين الذهاب إلى عمتك؟" أجابت بلكنة حزينة: "لقد تعبت من الدراسة وأريد اللعب!". فقال لها والدها: "زياراتنا لأهلنا صلة رحم". تساءلت خديجة: "وما معنى صلة الرحم؟". فشرح لها والدها: "هي زيارة الأقارب وودهم، وقد أمرنا الله بأن نصل رحمنا". ابتسمت خديجة وأجابت: "سأذهب معك إلى عمتي!". وعندما وصلت، استقبلتها عمتها بالفرحة وقدمت لها الحلوى، ولعبت مع أطفال عمتها، وعادت سعيدة وهي تقول: "أحبك يا عمتي، سأزورك دائمًا!"

Khadijah, a young Arab girl with long black hair in a colorful dress, sitting in her room looking sad, surrounded by toys, soft natural light, warm tones, heartfelt emotion, digital painting, child-friendly

بعد أن عادت خديجة إلى المنزل، جلست بجانب والدها وقالت: "أبي، لقد كانت زيارة رائعة! عمتي لطيفة جدًا وأطفالها مرحون!" ضحك والدها وقال: "أرأيت يا خديجة؟ صلة الرحم تجعلنا نشعر بالسعادة وتعزز الروابط بيننا." فكرت خديجة قليلاً ثم أضافت: "وأريد أن أزور جدي وجدتي أيضًا، فقد اشتقت إليهما كثيرًا!" ابتسم والدها بفخر وقال: "سوف نزورهما قريبًا يا عزيزتي، وستكونان سعيدين جدًا برؤيتك."

في اليوم التالي، كانت خديجة تحكي لأصدقائها في المدرسة عن زيارتها لعمها وعن الألعاب الممتعة التي لعبتها هناك. قالت لصديقتها سارة: "يجب أن تزوري أقاربك، يا سارة، إنه شعور رائع!" ردت سارة بحماسة: "سأطلب من أمي أن نزور خالتي في نهاية الأسبوع، أتمنى أن يكون هناك حلوى مثل التي تناولتها عند عمتك!" ضحكت الفتيات واستمروا في اللعب معًا، والشمس تشرق فوق رؤوسهم وتلمع على وجوههم البريئة.

مع مرور الأيام، أصبحت خديجة تنتظر بفارغ الصبر كل فرصة لزيارة أقاربها، حيث باتت تعرف أن كل زيارة تحمل في طياتها لحظات سعادة وتعلم. وفي إحدى الأمسيات، قالت لوالدها: "أبي، لقد فهمت الآن كم هو مهم أن نحافظ على علاقاتنا مع العائلة." عانقها والدها وقال بفخر: "أنت الآن صلة الوصل بيننا جميعًا يا خديجة، وأنا فخور بك كثيرًا." وهكذا، غطت خديجة في النوم وهي تشعر بالسلام والطمأنينة، أحلامها مليئة بألوان المحبة والفرح.