31st Jan 2025
كان عليّ وأصدقاؤه يجلسون تحت الشجرة الكبيرة في حديقة المدرسة. قال عليّ: "تخيلوا لو لم نكتشف الكتابة! كيف كنا سنسجل كل أفكارنا ونخبر قصصنا؟" هزّت مروة رأسها وأجابت: "أعتقد أننا كنا سنستخدم الرموز أو الرسم." تداخلت في الحديث عزيز، قائلة: "لكن الكتابة جعلت كل شيء أسهل، أليس كذلك؟" كانت أسئلتهم تعبر عن اندهاشهم من عظمة الكتابة.
بدأ زمن الكتابة في عصور قديمة. أولاً كانت الكتابة على الألواح الطينية، ثم على ورق البردى. ومع مرور الوقت، تعلم الناس من خلال الكتابة كيفية التواصل ونقل المعرفة. أصبحت القصص والفنون والفلسفة تزين كتبًا متنوعة. قال عليّ: "أصبح لدينا تراث ثقافي غني، ينقل المعرفة من جيل إلى جيل!" وأجاب عزيز بفخر: "نعم، الكتابة غيرت كل شيء، وأعطت صوتًا للحضارات."
ثم استدار علي نحو أصدقائه قائلاً: "هل تعلمون كيف أثرت الكتابة في العلوم؟ لقد سمحت للعلماء بتسجيل اكتشافاتهم وملاحظاتهم بشكل دقيق، مما ساعد الآخرين في بناء أبحاثهم على هذه المعرفة." أضافت مروة بحماس: "وفهم العالم من حولنا بشكل أعمق، أليس كذلك؟ الكتب العلمية ملأت مكتباتنا كلها!" ابتسم الجميع وهم يتخيلون العالم بدون كتابة، وكيف كانوا سيعانون لفهم ما حولهم.
وفي نهاية اليوم، قرر الأصدقاء أن يزوروا المكتبة المدرسية ليكتشفوا كتبًا عن تاريخ الكتابة. قال عزيز: "كل كتاب هنا يحمل قصة، ليس فقط القصة المكتوبة بداخله، بل أيضًا قصة كيف وصل إلينا." وقف الجميع أمام الرفوف، تحيط بهم عظمة الكلمات المخطوطة والمطبوعة، وشعور بالعزيمة لاستكشاف المزيد.
عندما غادروا المكتبة، شعروا بامتنان عميق لكل من ساهم في تطوير الكتابة عبر العصور. قال عليّ: "الكتابة هي هدية من الماضي لحاضرنا ومستقبلنا." وفي طريقهم إلى المنزل، كانوا يفكرون في كل ما تعلموه وكيف يمكنهم استخدام هذه المعرفة في حياتهم اليومية، حاملين في قلوبهم شعورًا بالمسؤولية تجاه المحافظة على هذه الهبة الغالية.