15th Dec 2024
في قرية صغيرة تحيط بها الحقول الخضراء، عاشت الطفلة ريتال مع أخيها الأكبر هشام. كانت ريتال فتاة ذكية تحب الاستكشاف، وكان هشام أخًا حنونًا يحب مساعدتها. ذات يوم، بينما كانا يلعبان قرب شجرة قديمة، وجدا خريطة قديمة ملطخة بالحبر. قالت ريتال بحماس: "هشام! إنها خريطة لكنز!" أخذ هشام الخريطة وألقى نظرة. "يبدو أنها تقود إلى شيء مدفون في الغابة القريبة. هل نذهب للبحث؟"
انطلقا معًا نحو الغابة، وكانت الرحلة مليئة بالتحديات. مرّا بجسر خشبي قديم، وساعد هشام ريتال على العبور. ثم وصلا إلى بحيرة صغيرة، حيث قالت ريتال: "لا يمكننا عبور الماء، ماذا نفعل؟" ابتسم هشام وقال: "لنفكر معًا. ماذا يمكننا أن نصنع من الأغصان حولنا؟" جمعت ريتال الأغصان الصغيرة، وصنع هشام قاربًا بسيطًا ساعدهما على العبور. عند وصولهما إلى المكان المرسوم على الخريطة، بدأت ريتال تحفر بيدها الصغيرة، بينما كان هشام يساعدها بحماس. وأخيرًا، وجدا صندوقًا خشبيًا صغيرًا. فتحاه بحذر، ليجدا داخله رسالة تقول: "أعظم كنز هو الحب والمساعدة بين الإخوة. استمروا في العناية ببعضكم!" نظرت ريتال إلى هشام وقالت بابتسامة: "أنت كنزي الحقيقي يا هشام!" وضحك هشام قائلاً: "وأنت كنزي أيضًا يا ريتال." عادوا إلى المنزل وهم يشعرون بالسعادة، متذكرين أن أعظم الأشياء لا تُشترى، بل تُبنى بالحب والتعاون.
بعد أن عادا إلى المنزل، جلسا في الحديقة الخلفية يرويان لوالديهما مغامرتهما في الغابة. كان الوالدان مسرورين بسماع القصة وفخورين بالذكاء والشجاعة التي أظهرها ريتال وهشام. قال الوالد مشجعًا: "هذه المغامرة علمتكما درسًا قيمًا عن أهمية العمل الجماعي." وابتسمت الأم قائلة: "وأعتقد أنكما تستحقان مكافأة خاصة لهذا اليوم الرائع!".
قرر الوالدان تنظيم نزهة عائلية في الغابة في نهاية الأسبوع، حيث يمكن للجميع الاستمتاع بالطبيعة الجميلة واستكشاف المزيد من الأسرار. تحمست ريتال قائلة: "يا لها من فكرة رائعة! سنتمكن من رؤية الأماكن التي مررنا بها مرة أخرى وربما نجد المزيد من الكنوز!". ضحك هشام وأجاب: "ومع مزيد من الحب والمساعدة، سنكتشف كل شيء.".
في تلك الليلة، نظر ريتال وهشام إلى النجوم من نافذتهما، وتحدثا عن مغامرات المستقبل. قالت ريتال بهدوء: "طالما نحن معًا، لا شيء مستحيل." وافق هشام قائلاً: "نعم، وسنبقى دائمًا أصدقاء وأشقاء، مهما كانت التحديات." وبهذه الوعود، غطّا في نوم هانئ، يحلمان بمغامرات عديدة قادمة.