24th Jan 2025
في يوم من الأيام، كانت سماء غزة تعجُّ بأصوات الطائرات. "يوسف، انظر!" قال أصدقاؤه وهم يلعبون كرة القدم. كان يوسف لديه حلم، أن يصبح نجمًا لكرة القدم.
ولكن في ليلةٍ مظلمة، هزَّ انفجارٌ قويّ الحي، ووجد يوسف نفسَه مختبئًا تحت الأنقاض. عُثِر عليه بعد ساعات طويلة، وعلم أنه الوحيد الناجي من عائلته. في الملجأ، انتزع من عمره الحزن، لكنه وجد الأمل في صداقات جديدة ورسم أحلامه.
في الملجأ، وجد يوسف الألوان والفرشاة، وبدأ يرسم ما تبقى في قلبه من ذكريات. كانت اللوحات تحمل ألوان الأمل، ألوان الحياة التي كان يتمناها لعائلته وبلده. كلما رسم لوحة جديدة، شعر أن قلبه يزداد قوة، وأنه يزرع زهرة جديدة في بستان الأمل.
بين الأصدقاء الجدد، كان هناك فتى اسمه كريم، الذي فقد أيضًا عائلته. أصبحا أصدقاء مقربين، وكانا يتشاركان الأحلام والآمال. في إحدى الليالي، قرروا معًا إقامة معرض صغير للوحات يوسف، لتكون رسالة حب وتفاؤل لكل من يعيش في الظلام.
مع مرور الوقت، أصبح المعرض مكانًا يجتمع فيه الأطفال ليرسموا أحلامهم. بفضل الأصدقاء والفن، وجد يوسف العزاء والفرحة في أوقات الشدة. أدرك أن الحياة في غزة رغم صعوبتها، يمكن أن تكون مليئة بالأمل والجمال، إذا ما تمسكنا بحلمنا وعملنا معًا لتحقيقه.