22nd Feb 2025
في غرفة سالم، كان يجلس على الأريكة، يحمل جهازًا لوحيًا. نادت أمه بصوت حنون: "سالم! حان وقت الدراسة. اترك الجهاز وتعال لمراجعة دروسك." وجّه سالم نظره للجهاز وهو يتمتم: "أمي، الدراسة مملة! لا أرى أي فائدة منها."
وفي إحدى الأيام، قرر سالم الخروج للمشي في الحديقة. وبينما هو يمشى، وجد رجلًا مسنًا يجلس تحت شجرة كبيرة. نظر إليه سالم بفضول وسأله: "لماذا تجلس هنا يا عم؟ وماذا تفعل؟" ابتسم الرجل العجوز وقال بحكمة: "أراقب هؤلاء الأطفال وهم يدرسون. أخبرني يا بني، لماذا لا تحب الدراسة؟" وبدأ سالم يروي مشاعره حول الدراسة التي يعتقد أنها مملة.
ابتسم الرجل العجوز بعطف وقال: "يا سالم، أتعلم أنني كنت في مثل عمرك ذات يوم؟ كنت أظن أن الدراسة مملة مثلما تظن الآن، لكنني اكتشفت أنها مثل البذور، تزرعها اليوم لتحصد ثمارها غدًا." انحنى الرجل نحو سالم وهمس: "في الكتب يوجد عالم واسع من الأفكار والقصص التي يمكن أن تغير حياتك." شعر سالم بالفضول، وبدأ يفكر في كلام الرجل العجوز.
ثم قال سالم بتردد: "ولكن كيف يمكن للدراسة أن تجعلني ناجحًا؟" تنهد الرجل العجوز وقال: "التعليم يا بني هو المفتاح الذي يفتح لك الأبواب التي لم تكن تعلم بوجودها. المثابرة على التعلم مثل النهر، يجري بلا توقف حتى يصل إلى هدفه." شعر سالم بشيء من الحماس، وكأن الأفق قد اتسع أمامه.
عاد سالم إلى منزله وهو يشعر بالإلهام. جلس في غرفته، وأخذ يفتح كتبه واحدًا تلو الآخر. بدأ يرى أن كل صفحة تحمل مغامرة جديدة، وكل درس يحمل معلومة قد تغير حياته. تعلم سالم أن التغيير الكبير يبدأ من الداخل، وأن التعليم هو الطريق الذي يقوده إلى نجاحه.