27th Apr 2025
كان هناك فتى يُدعى سامي، يعيش في قرية صغيرة تحيط بها الجبال والغابات. كان له صديقٌ مقرب يُدعى يوسف. منذ الطفولة، لم يفترقا يومًا. قال يوسف يومًا: "انتبه، الغابة قد تكون خطيرة!" لكن سامي أردا أن يثبت أنه شجاع. فقال: "لا تقلق، سأكون بخير!"
دخل سامي الغابة وحده، لكنه ضلَ الطريق. ومع حلول الظلام، بدأت أصوات الغابة تزيد من خوفه. شعر بالبرد والندم، وتمنى لو كان يوسف معه. ثم سمع صوتًا يناديه: "سامي! أين أنت؟" كان يوسف! ولأنه كان صديقه، لم يتردد يوسف في البحث عنه. عندما التقيا، احتضن سامي يوسف، قائلاً: "لم أكن أعلم كم أنت مهم حتى فقدتك." أجاب يوسف مبتسمًا: "الصديق الحقيقي لا يتركك أبدًا، خاصة وقت الحاجة."
نظر سامي ويوسف حولهما، ورأيا أن الظلام قد حل تمامًا في الغابة. قال يوسف بحماس: "لدينا ضوء القمر ليرشدنا، لا داعي للخوف!" فأجابه سامي وهو يشعر بالاطمئنان لوجود صديقه بجانبه: "نعم، معنا بعضنا البعض، ولن نضيع أبدًا." ومعًا، بدأوا رحلة العودة وهم يضحكون ويغنون لحنًا يعرفانه من الطفولة.
في طريقهما، رأيا أرنبًا صغيرًا عالقًا في شجيرات كثيفة. قال سامي: "هيا نساعده!" فاقترب يوسف بحذر وحرر الأرنب الصغير. قفز الأرنب بسعادة وتابعا سيرهما مع ابتسامة على وجهيهما، فقد شعرا بالفخر لمساعدته. كان ذلك درسًا آخر عن كيف أن الصداقة تمتد إلى جميع المخلوقات.
عندما وصلا إلى حافة الغابة، كانا يشعران بالتعب ولكن قلوبهما مليئة بالفرح. شكر سامي يوسف مرة أخرى، وقال: "لقد كانت مغامرة لا تُنسى، وأنت بطلها الحقيقي." ضحك يوسف قائلاً: "ليس عليك أن تخاطر وحدك بعد الآن، فأنا دائمًا هنا بجانبك." اتفقا على أن يعودا في مغامرة جديدة، ولكن هذه المرة معًا منذ البداية.