18th Dec 2024
في يومٍ مشمسٍ وجميل، وقفت نورا أمام زميلاتها في الصفين 2C و2D. كانت ترتدي ثوبًا أخضر زاهيًا، وقد ارتسمت الابتسامة على وجهها. قالت بحماس: "أنا شجرة مباركة، لقد جاء ذكر اسمي في القرآن الكريم!" كانت عيون جميع الفتيات مفتوحة بدهشة وفضول، وهتفت إحداهن: "ما هي هذه الشجرة، نورا؟". وقفت نورا وأجابت: "لدي تاجٌ من سعف أخضر وجذع سميك، وأعيش بجذوري القوية في الأرض، فهل يمكنكم تخمين اسمي؟".
ثم أضافت نورا: "استخدمني الإنسان قديمًا في صناعة القوارب والبناء، كما أن ثماري لذيذة ومفيدة. يحبها الصغار والكبار!". بدأ الجميع بالتفكير في الأجوبة، بينما تراقبهم نورا بابتسامة. فجأةً، قال أحد الأولاد من الصف 2W: "هل أنت النخلة؟". وهتفت الفتيات: "نعم، نحن نعلم الآن! أنت شجرة النخيل!". ضحكت نورا وقالت: "بالفعل، أنا النخلة، نعمة من نعم الله تعالى!".
تابعت نورا حديثها قائلة: "ترون يا أصدقائي، شجرة النخيل ليست مجرد شجرة، إنها رمز للكرم والعطاء. نحن نتعلم منها الصبر لأنها تتحمل الحرارة والجفاف، وتظل واقفة قوية في مواجهة الرياح. تخيلوا معي كم نصنع من التمر الطازج والحلويات اللذيذة بفضلها!". شعرت الفتيات والأولاد بالحماس وهم يتخيلون الصور الجميلة التي رسمتها لهم نورا.
اقتربت إحدى المعلمات من المجموعة بعد أن سمعت الحديث الشيق وابتسمت قائلة: "أحسنتِ يا نورا، لقد أوضحتِ لنا بطريقة مبسطة ومدهشة أهمية شجرة النخيل في حياتنا.". أضافت قائلة: "أتمنى أن نتمكن من زيارة بستان النخيل يومًا ما لنتعلم المزيد عن هذه الشجرة المباركة بشكل عملي.". أومأت نورا وأصدقاؤها برؤوسهم بحماسة، متحمسين لفكرة الرحلة.
وعندما انتهى اليوم الدراسي، عادت نورا إلى منزلها وهي تشعر بالفخر والسعادة. كانت قد تعلمت كيف يمكن للكلمات أن تزرع في قلوب الآخرين حبًا وتقديرًا للطبيعة. وقررت أن تحكي لأهلها عن يومها المثمر في المدرسة وكيف استطاعت أن تجعل زميلاتها وزملاءها يرون النخلة بعين مختلفة.