25th Jan 2025
كان هناك فأر صغير يعيش في حفرة بالقرب من غابة كبيرة. ذات يوم، بينما كان الفأر يبحث عن الطعام، سمع صوت زئير عظيم. قال الفأر لنفسه: "ماذا يكون هذا الصوت؟". اقترب بحذر ووجد الأسد ملك الغابة نائماً تحت شجرة كبيرة. "يجب أن أكون حذراً!" همس الفأر. لكنه لم يدري أنه يقترب من الأسد.
استفاق الأسد بغضب وامسك بالفأر في مخالبه. "ماذا تفعل هنا أيها الصغير؟" سأل الأسد، غاضبًا. توسل الفأر: "رجاءً لا تأخذني! أعدك بأنني سأساعدك إذا احتجتني يوماً ما!". ضحك الأسد من طلب الفأر، لكنه أطلق سراحه. بعد فترة، وقع الأسد في شباك صياد. حاول الأسد جاهدًا التحرر، ولكن دون جدوى. فجأة، سمع صوت صرير صغير. كان الفأر قد جاء لمساعدة صديقه وبدأ يقضم الحبل، حتى تمكن الأسد من الهرب.
بعد أن هرب الأسد، نظر إلى الفأر بعينين ممتنتين وقال: "لم أكن أظن أن فأرًا صغيرًا يمكنه أن ينقذ ملك الغابة. شكرًا لك يا صديقي الصغير". ابتسم الفأر وقال: "هذا ما تفعله الصداقة، نحن نساعد بعضنا البعض في الأوقات الصعبة.".
ومنذ ذلك اليوم، أصبح الفأر والأسد صديقين حميمين. كان الفأر يزور الأسد كل يوم، ويجلسان تحت الشجرة الكبيرة يتحدثان ويضحكان. تعلم الأسد أن الحجم والقوة لا يهمان عندما يتعلق الأمر بالصداقة الحقيقية، بل الإخلاص والمساعدة هما الأهم.
ذات مرة، رأى الفأر بعض الصيادين يقتربون من الغابة، فركض مسرعًا ليحذر الأسد. بفضل شجاعة الفأر وذكائه، تمكن الأسد من الهروب إلى مكان آمن. أدرك الأسد حينها أن الفأر كان صديقًا حقيقيًا، ووعد بأن يظل يقدر هذه الصداقة دائمًا.