1st Dec 2023
كان هناك جندي يقف أمام منزل صغير في وسط القرية. كان يحمل بندقية كبيرة وكان يرتدي زيًا عسكريًا فخورًا. كانت عيونه تلمع بالحماس والعزم، وكان يعلو عليه علم بلاده.
في الحديقة المجاورة للمنزل، كان الطفل الصغير يلعب بفرح وبهجة. كانت الحديقة مليئة بالأزهار الزاهية والملونة، وكانت تتألق تحت أشعة الشمس الدافئة. كان الطفل يلهو ويلعب، وفي يده الصغيرة كانت تتراقص دمية صغيرة.
نظر الجندي بحب وترقب إلى الطفل الصغير وهو يلعب في الحديقة. لم يكن هناك أي غموض في عينيه، فقد تغمره المشاعر الإيجابية والحنان. لقد أحب الجندي الطفل وقرر أن يكون صديقًا له.
وبينما كان الطفل الصغير يتأرجح على الأرجوحة، نظر إليه الجندي بابتسامة واسعة. كانت الفرحة تغمر وجهه وكان يتمتم ببعض الكلمات الودية. الطفل أحس بالحب والحنان الذي ينبعث من الجندي، ورد عليه بابتسامة كبيرة.
كما انتهت اليوم وغابت الشمس، ظل الجندي والطفل يلتقون في الحديقة كل يوم. أصبحا أصدقاء حقيقيين، يلعبان ويضحكان ويتبادلان القصص. وعما قريب، لم يعد يكفي الوقت لإحضار اللعبة المفضلة للطفل، فقد قرر الجندي أن يصنع له دمية جديدة بيديه الخاصتين. واصل الجندي والطفل بناء علاقتهما المميزة، ولم يترك الجندي بندقيته الكبيرة إلا لحمل دمية الطفل الصغير.