10th Feb 2025
في غابةٍ كثيفةٍ مليئة بالأشجار العالية والأزهار البرية، كانت هناك أنثى سنجاب تُدعى "سَما". تعيش سَما في جحرٍ صغيرٍ تحت جذع شجرةٍ قديمة، مع صغارها الثلاثة الذين كانوا صغيرين جدًا. بينما كانت تبحث عن الطعام، صاحت سَما: "أين أنتم يا صغاري؟ لا تبتعدوا!" وفجأة، سمعت صوت خطواتٍ ثقيلة تقترب. نظرت من بين الأغصان فرأت ذئبًا ضخمًا يقترب من جحرها، يهدد صغارها بصوتٍ مخيف: "افتحي الباب! أعلم أن هناك صغارًا هنا!"
سَما شعرت بقلقٍ شديد، لكنها عرفت أنها يجب أن تفكر بسرعة لإنقاذ صغارها. نظرت حولها ورأت بعض الحجارة والأغصان. أسرعت وجمعتها، ثم تسللت خلف الذئب دون أن يرها. بصوتٍ عالٍ، صرخت سَما: "انظر خلفك! هناك ذئبٌ أكبر منك يقترب!" انتبه الذئب واعتقد أن هناك خطرًا حقيقيًا، فهرب بعيدًا. بعد أن تأكدت سَما من ابتعاد الذئب، عادت لتطمئن على صغارها واحتضنتهم قائلة: "لا تخافوا، أمكم هنا لتحميكم دائمًا."
بعد أن هدأت الأمور وعاد الهدوء إلى الغابة، قررت سَما أن تتحدث مع باقي الحيوانات في الغابة لتحذرهم من الذئب الشرير. اجتمعت مع صديقتها الأرنب "لولي" والعصفور "رفرف"، وأخبروهما بما حدث. اقترحت لولي أن يبنوا سياجًا حول جحر سَما لحماية الصغار من أي خطرٍ مستقبلي. وافق الجميع على الفكرة وبدأوا بالعمل معًا في بناء السياج القوي.
بينما كانوا يعملون، شعر الصغار بسعادةٍ وأمان وهم يرون أصدقاء والدتهم يعملون بحب واجتهاد. قال أحد الصغار: "أمي، نحن نريد أن نكبر ونصبح شجعان مثلكِ!" ضحكت سَما بحنان وقالت: "سوف تكبرون وتصبحون شجعانًا، لكن الأهم هو أن تكونوا دائمًا لطفاء ومحبين للآخرين." كانت تلك الكلمات تمنحهم الثقة والدفء.
في نهاية اليوم، وقف الجميع وهم ينظرون إلى السياج الجميل الذي أنهوه. شكر الجميع بعضهم البعض وتمنوا أن يبقى السلام والأمان في الغابة دائمًا. عادت سَما إلى جحرها مع صغارها، وناموا بعمق تحت ضوء القمر المتألق، وهم يعلمون أن الحب والشجاعة يمكن أن يطردا أي خوفٍ أو خطر.