17th Dec 2024
في أحد الأيام، كانت ليلى تجلس مع صديقتها سارة على مقعد في حديقة جميلة. قالت ليلى، "سارة، هل تعلمي أن المدينة التي نعيش فيها مليئة بالمناظر الرائعة؟". نظرت سارة إليها بدهشة وسألت، "لكن كيف تشعرين بكل هذا الجمال وأنتِ كفيفة؟". ابتسمت ليلى وأجابت، "الحياة تعطينا الكثير من اللذات، وليست العين هي الأهم. أستطيع أن أسمع الطيور تغني، وأشتم رائحة الزهور، وأشعر بنعومة العشب تحت قدمي."
أخذت ليلى سارة في جولة خيالية. "تخيلي،" قالت، "تخيلي أننا نمشي في شوارع المدينة، وهناك معمار رائع وأشجار ظليلة. أستطيع أن أسمع الأطفال يلعبون ويضحكون، وأشعر بنسيم الهواء العليل. الحياة مليئة بالجمال، فنحن نحتاج فقط أن نتجاوب مع ما حولنا." أومأت سارة برأسها، وهي تفكر في كل ما قالته ليلى. "أنت محقة، ليلى!" قالت، "علينا أن نرى الجمال في كل شيء، حتى وإن كان بأعين قلوبنا."
استمرت ليلى في رسم عالمها الساحر بالكلمات، وقالت، "تخيلي يا سارة، أننا نجلس الآن بجانب النهر، نسمع صوت الماء ينساب بهدوء، وكأن النهر يهمس لنا أسرار الحياة. أحياناً يكفي أن نصغي للطبيعة لنشعر بالسلام والطمأنينة." ابتسمت سارة وبدأت تشعر براحة غامرة تحت دفء الشمس ونسيم الهواء العليل.
بعد لحظات من التأمل، قالت ليلى، "الحياة مثل لوحة كبيرة مليئة بالألوان، كل شعور وكل تجربة تضيف لونًا مختلفًا. حتى اللحظات التي قد تبدو صعبة تحمل في طياتها دروسًا تجملنا." وافقت سارة، وقالت، "هذا صحيح، فكل ما نحتاجه هو الصبر والإيمان بأن القادم أجمل."
عندما حان وقت العودة إلى المنزل، شعرت سارة بأنها قد اكتسبت منظورًا جديدًا نحو الحياة. وعدت ليلى، "سأحاول أن أجد الجمال في كل يوم، وسأشارك الآخرين بما تعلمته منك." ضحكت ليلى وقالت، "وأنَا سأواصل فتح عيوني على العالم بقلبي، لأنني أؤمن أن المشاعر هي التي تجعل الحياة سحرية حقًا."