
5th Jan 2025
في بلدة صغيرة كان يعيش هناك صبي اسمه عبدالله. كان يحلم بأن يصبح طيارًا يومًا ما. في صباح مشمس، جلس عبدالله في حديقة منزله وكان يتحدث إلى نحلة صغيرة. "مرحبًا أيتها النحلة! كيف تطيرين بهذه السرعة؟" سأله عبدالله بفضول. أجابت النحلة، "أنا أعيش في عالم مليء بالزهور، وأحب أن أرقص من زهرة إلى أخرى!".
فجأة، قررت النحلة أن تأخذ عبدالله في مغامرة جوية. "هل ترغب في الطيران معي؟" سألت النحلة. لم يصدق عبدالله أذنه! "بالطبع!" رد بفرح. حلق عبدالله مع النحلة في السماء الزرقاء، ورأوا الزهور تتلألأ مثل النجوم في الليل. كان كل شيء مدهشًا، واكتشف عبدالله كيف يمكن للحلم أن يصبح حقيقة!
بينما كان عبدالله يحلق مع النحلة، شعر بنسيم الهواء العليل وهو يلامس وجهه، وكان يملك شعورًا لا يوصف بالحرية. رأى من فوق السحاب أنهارًا تتلوى كالأفاعي، وحقولًا خضراء تمتد بلا نهاية. أدرك عبدالله أن العالم أكبر بكثير مما كان يعتقد، وأنه مليء بالأماكن الجميلة التي تنتظره ليكتشفها.
وقفت النحلة فجأة عند زهرة كبيرة ومليئة بالعطر، وقالت لعبدالله: "هذه هي محطة رحلتنا الأخيرة. هنا جمعنا أرقى أنواع الرحيق." نظر عبدالله بدهشة إلى الزهرة العجيبة وقرر أن يجمع قليلاً من العطر ليأخذه كتذكار. كانت اللحظة مليئة بالامتنان والدهشة، وشعر أن قلبه مليء بالفرح.
عندما عادا إلى الحديقة، شكر عبدالله النحلة على الرحلة الرائعة. "لقد علمتني أن أرى العالم من منظور جديد وألا أتوقف عن الحلم"، قال عبدالله بابتسامة مشرقة. طارت النحلة بعيدًا في الأفق، تاركة عبدالله مع حلم جديد، ومع علم أنه رغم صغر الأشياء، فإنها يمكن أن تحمل مغامرات لا تُنسى.