23rd Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك عنزة تُدعى عنود. كانت عنود تحب الحلم والتحليق في السماء. «أريد أن أكون مثل الطيور!» قالت لأصدقائها من الماعز. اما أصدقائها، فقالوا: «ولكنك عنزة! كيف ستطيرين؟» لم يكترثت عنود، لأنها كانت تؤمن بأن كل شيء ممكن.
في صباح يوم مشمس، قررت عنود أن تحاول الطيران. صعدت إلى قمة الجبل وضربت بقرونها لنفسها قفزة كبيرة. «هيا يا عنود، انطلقي!» صاحت. وعندما قفزت، شعرت بالرياح تحت جناحيها. وهي تدور في الهواء، ضحكت بصوت عالٍ وقالت: «انظروا إليّ! أنا الآن طائرة!». أصدقاؤها كانوا مندهشين، وشجعوها على مواصلة المحاولة.
لكن، بينما كانت عنود تحلق، بدأت تشعر بالتعب. لم تكن تملك أجنحة حقيقية مثل الطيور، وكان عليها أن تعترف بذلك. «ربما الطيران ليس لي،» قالت بصوت حزين، لكنها لم تكن نادمة على المحاولة. عند عودتها إلى الأرض، استقبلها أصدقاؤها بالهتافات والتصفيق. قال أحدهم: «لقد كنتِ شجاعة، يا عنود. نحن فخورون بك!».
عندما عادت عنود إلى قريتها، جلست تحت شجرة كبيرة لتفكر في تجربتها. أدركت أن السعادة لم تكن في الطيران نفسه، بل في الحلم والمحاولة. «ربما لن أطير مثل الطيور، ولكن يمكنني أن أحلم وأجرب أشياء جديدة»، قالت لنفسها برضا. أصدقاؤها وافقوها الرأي، وقرروا جميعًا أن يستمروا في تشجيع بعضهم البعض على متابعة أحلامهم، مهما كانت صعبة.
في الأيام التالية، أصبحت عنود مصدر إلهام لجميع الحيوانات في القرية. تعلم الجميع أن المحاولة والتجربة هما جزء من تعلم أشياء جديدة. أصبح الجميع يحلم ويجرب، مثلما فعلت عنود. ومنذ ذلك اليوم، ظلت عنود تروي قصتها بفخر لكل من يرغب في الاستماع، مؤكدة أن الأحلام، حتى وإن لم تتحقق كما نريد، تجعل الحياة مغامرة ممتعة.