Author profile pic - ato atore

ato atore

6th Feb 2025

غضب الزلزال

في إحدى الأمسيات، كانت ثلاث فتيات، سلمى، نور، ورغد، يجلسن في حديقة المدرسة يتحدثن عن الأخبار الأخيرة. كانت هناك تقارير عن زلزال مدمر لقد ضرب إحدى الدول، وكان حديث الجميع. سلمى بحزن: "الزلازل كارثة حقيقية، تدمر المنازل وتقتل الأبرياء. أتمنى لو لم تكن موجودة أبدًا." نور موافقة: "صحيح! تجعل الناس يخسرون كل شيء في لحظات. إنها من أسوأ الكوارث الطبيعية." رغد بحماس: " والأسوأ من ذلك أنها غير متوقعة! تخيّلن أن نكون نائمات، ثم فجأة ينهار كل شيء فوق رؤوسنا!" بينما كانت الفتيات يتحدثن، هبت ريح قوية، واهتزت الأرض قليلاً، ثم ظهر أمامهن كيان ضخم من الصخور والنيران.

Three girls sitting in a school garden, talking about recent earthquake news, discussing with expressions of concern, bright afternoon, colorful school environment, cheerful nature around them, digital art, vibrant, friendly atmosphere

“أنا الزلزال! سمعت كلامكن عني، لكنكن لا تعرفن حقيقتي!” تراجعت الفتيات إلى الخلف، ونظرت نور بخوف وقالت: “هل… هل تتحدث إلينا؟” وضحك الزلزال وقال: “بالطبع! طالما أنكن تتحدثن عني بسوء، فلي الحق في الدفاع عن نفسي!” نظرت سلمى إليه بتحدٍ وقالت: “وكيف تدافع عن نفسك؟ أنت تدمر المدن وتشرد الناس!” تنهد الزلزال وقال: “نعم، قد أكون مخيفًا، لكن لي فوائد عظيمة لا يدركها كثيرون!" سألته رغد بدهشة: “فوائد؟ كيف يمكن أن يكون لك فوائد؟” رفع الزلزال يده، وظهرت أمامهن صور متحركة كالسحر: صورة لأرض خضراء خصبة: "أنا من يساعد على تجديد التربة وإطلاق المعادن من باطن الأرض، مما يجعلها أكثر خصوبة للزراعة!” ثم صورة لجزر بركانية جميلة: “بسببي تتشكل الجزر الجديدة، كما أنني أساهم في تكوين الجبال الشاهقة!” وأخيراً صورة لعلماء يدرسون الصخور: “أنا أساعد العلماء على فهم طبقات الأرض، مما يساعدهم على التنبؤ بالكوارث وتحسين البناء لمقاومة الزلازل!” نظرت الفتيات إلى بعضهن بدهشة، وقالت نور: “لم أكن أعلم ذلك… لكنك لا تزال مخيفًا!” ضحك الزلزال بصوت هادر: "هذا لأنكن ترون جانبي المظلم فقط! كل شيء في الطبيعة له جانبان، الخير والشر. أنا لست شريرًا، لكن عليكن أن تتعلمن كيف تتعاملن معي بحكمة!" ثم اختفى ببطء، وهدأت الرياح، ونظرت الفتيات إلى بعضهن وكأنهن تعلمن درسًا جديدًا. “أعتقد أننا كنا قاسيات في حكمنا عليه…” "صحيح، الطبيعة تملك حكمتها الخاصة!" "لكن مع ذلك، أتمنى ألا يزورنا مرة أخرى!" وضحكت الفتيات معًا، بينما كان القمر يضيء السماء، وكأن الزلزال ترك لهن رسالة: كل شيء في الطبيعة له سبب، حتى لو بدا مخيفًا!

A gigantic elemental figure of rocks and fire appearing before the girls, imposing yet mystical, dramatic lighting, vibrant red and orange flames contrasting with cool tones of the background, digital art, fantasy style, high quality

بعد أن هدأت الأمور وعادت السكينة إلى المكان، قررت الفتيات أن يبحثن أكثر عن الزلازل وكيفية التعامل معها. قالت سلمى: "هناك دائمًا سبب وراء كل شيء، وربما علينا أن نتعلم كيف نكون مستعدات لأي طارئ." اقترحت نور: "يمكننا تنظيم رحلة إلى متحف العلوم لنتعلم أكثر عن الزلازل والتدابير الوقائية." وافقت رغد بحماس: "فكرة رائعة! سيكون من المثير أن نعرف كيف نستطيع حماية أنفسنا بطريقة علمية!" واتفقت الفتيات على أن المعلومات هي أفضل سلاح ضد المجهول.

في اليوم التالي، اجتمعت الفتيات مع معلمتهن في الصف وشاركنها الحكاية الغريبة التي حدثت لهن في الحديقة. ابتسمت المعلمة برحابة صدر وقالت: "هذا شيء رائع، أن تكون لديكن الرغبة في التعلم. سأرتب مع إدارة المدرسة لزيارة إلى المتحف في نهاية الأسبوع." شعرت الفتيات بالسعادة والامتنان، وبدأن في تحضير الأسئلة التي يودن طرحها على الخبراء هناك.

وعندما حان يوم الرحلة، كانت الفتيات يغمرهن الحماس. في المتحف، قابلن علماء الشرح الذين شاركوهن الكثير من الحقائق المثيرة عن الزلازل وكيف يمكن التنبؤ بها وتحضير البنية التحتية لمواجهتها. وعلى الرغم من أن الحديث عن الزلازل كان مخيفًا في البداية، إلا أن الفتيات شعرن بالقوة والثقة بفضل ما تعلمنه. فهمن أن العلم والمعرفة هما المفتاح للتغلب على الخوف، وعادت الفتيات إلى منازلهن وقد امتلأن بالعزم على مواجهة كل ما قد تأتي به الطبيعة بحكمة ووعي.