18th Apr 2025
كان هناك طفل صغير اسمه فيصل. كل يوم يعطيه والده مبلغًا صغيرًا ليشتري ما يحب. لكن فيصل كان ذكيًا. كان يشتري شيئًا بسيطًا، ويضع الباقي في حصّالته. في أحد الأيام، قال له أصدقاؤه: "اصرف كل شيء! اشترِ حلوى وألعاب!" لكنه كان يبتسم ويقول: "أنا أدّخر لأشتري شيئًا كبيرًا."
مرت الشهور وكبرت حصالة فيصل. وفي يوم من الأيام، فتحها، فوجد بداخلها مبلغًا كبيرًا! ذهب إلى السوق واشتري أشياء كان يحلم بها. فرح كثيرًا، وعندما رأى أصدقاؤه ما فعله، قالوا: "نتمنى لو فعلنا مثلك!"
في اليوم التالي، قررت المدرسة إقامة معرض للطلاب لعرض مشاريعهم. فكر فيصل في مشروع مميز يشارك فيه، وبدأ يجمع المواد التي يحتاجها. استغل جزءًا من المبلغ الذي ادخره ليشتري كل ما يلزم لإكمال مشروعه الفني، والذي كان عبارة عن مجسم لمدينة صغيرة تحتوي على أشجار وشوارع وبيوت ملونة.
عندما جاء يوم المعرض، كان مجسم فيصل هو الأكثر تميزًا. تجمّع حوله الطلاب والمعلمون، وأثنوا على عمله الرائع. شعر فيصل بالفخر والسعادة لأن جهده وصبره أثمرا شيئًا جميلاً ومفيدًا. اقترب منه أصدقاؤه وقالوا: "لقد كنا مخطئين، ادّخار الأموال كان فكرة رائعة!"
ومنذ ذلك اليوم، أصبح فيصل قدوة لأصدقائه في الادخار والتخطيط للمستقبل. أصبح الجميع يتحدثون عن أهمية الصبر والعمل لتحقيق الأحلام الكبيرة. تعلم فيصل وأصدقاؤه درسًا لا يُنسى عن كيفية تحويل الأحلام إلى حقيقة بخطوات صغيرة وثابتة.