10th Feb 2025
كان هناك صياد بسيط يعيش على شاطئ البحر. كل يوم، يخرج ليصطاد السمك، لكنه كان يعود دائماً خالي اليدين. قال لزوجته: "أين السمك؟ أشعر بالجوع!" ولكن في قلبه، كان لديه أمل كبير. ذات يوم، شعر بشيء ثقيل في شباكه. قال بصوت مرتفع: "ما هذا؟ سمكة عملاقة؟" ولكنه فوجئ برؤية جرة فخارية قديمة.
فتح الصياد الجرة وخرج منها دخان كثيف! ظهر عفريت ضخم وقال: "لا تخف، أيها الصياد، سأحقق لك ثلاث أمنيات!" فرح الصياد وقال: "أتمنى كوخي يصبح قصراً، وأن أكون أغنى رجل في المدينة، وأن أشفى من مرضي." مع لمسة من العفريت، تحققت كل أمنياته. ورجع إلى كوخه فوجد القصر، وارتدى ملابس جديدة، وعاش مع زوجته بسعادة.
بعد مرور أيام، بدأ الصياد يشعر بالملل في قصره الكبير. كان يتذكر أيامه البسيطة وكيف كان يسعد بأشياء صغيرة مثل رؤية السماء الزرقاء أو سماع صوت البحر. قال لزوجته: "أشعر بأنني فقدت شيئاً، رغم كل هذه النعم." فابتسمت زوجته وقالت: "ما زلنا نملك كل شيء مهم، الحب والسعادة البسيطة."
فجأة، ظهر العفريت مرة أخرى وقال: "هل أنت سعيد، أيها الصياد؟" فكر الصياد قليلاً ثم قال: "أشعر بالسعادة، لكنني أشتاق إلى البساطة." ضحك العفريت وقال: "أحياناً تكون البساطة هي أعظم ثروة! سأجعلك تختار بين القصر والحياة البسيطة."
اختار الصياد الحياة البسيطة، وعاد إلى كوخه مع زوجته. ورأى أن الصبر والحب هما كنزه الحقيقي. استمر في الصيد، لكن هذه المرة كان يعود مبتسماً، لأنه علم أن السعادة الحقيقية تأتي من القلب.