14th Dec 2024
في أحد الأيام الجميلة، كانت هناك فتاة صغيرة اسمها ليلى، تعيش في قرية صغيرة بين الجبال. كانت ليلى تحب الطبيعة كثيرًا، وكانت لديها حديقة صغيرة خلف منزلها مليئة بالأزهار الملونة والأشجار العالية. في صباح مشمس، بينما كانت ليلى تسرح في حديقتها، رأت شيئًا غريبًا. كان هناك عصفور صغير ذو ريش ملون، يبدو أنه فقد طريقه. اقتربت ليلى منه بحذر وقالت: "أهلاً بك يا عصفور! هل تحتاج إلى مساعدة؟" نظر العصفور إليها بعينيه اللامعتين ورد بصوت ضعيف: "أحتاج إلى العودة إلى بيتي في الغابة، لكنني لا أعرف الطريق." فكرت ليلى قليلاً ثم قالت: "أنا سأساعدك! سأقودك إلى الغابة."
بدأت ليلى والعصفور رحلتهما معًا عبر الحقول الخضراء وتحت الأشجار الكثيفة. بينما كانا يسيران، أخبر العصفور ليلى عن مغامراته وكيف كان يطير من شجرة إلى شجرة في الغابة. كانت ليلى تستمع بشغف وتضحك مع العصفور. وفي النهاية، وصلوا إلى أطراف الغابة، حيث كانت الأشجار كبيرة جدًا وعميقة. قالت ليلى: "ها هو بيتك يا عصفور! أعتقد أنك الآن في مكان آمن." شكرها العصفور وقال: "لن أنسى مساعدتك أبدًا، ليلى. أنتِ صديقة رائعة!" ثم طار العصفور بسرعة في السماء، وهو يغني بأعلى صوته.
بعد أن عاد العصفور إلى منزله، شعرت ليلى بسعادة كبيرة لأنها ساعدت مخلوقاً صغيراً في محنته. وبينما كانت تعود إلى بيتها، فكرت في جميع الأشياء الجميلة التي يمكن أن تحدث عندما يتعاون الناس مع الطبيعة. كانت الطيور تغني فوقها، وكأنها تشكرها أيضاً على مساعدتها لصديقها الصغير.
عندما وصلت ليلى إلى منزلها، وجدت والدتها تنتظرها في الحديقة. قالت الأم بابتسامة: "أين كنتِ يا ليلى؟ يبدو عليكِ السعادة اليوم." فأجابت ليلى: "لقد ساعدت عصفوراً صغيراً ليعود إلى بيته في الغابة. كان ذلك ممتعاً جداً!" فرحت الأم كثيراً بفعلتها وشجعتها على الاستمرار في مساعدة الآخرين.
منذ ذلك اليوم، أصبحت ليلى صديقة للطبيعة، وكانت تقضي وقتها في الحديقة تزرع الأزهار وتراقب الطيور. كانت تأمل دائمًا أن ترى العصفور الملون مرة أخرى، ومع كل غروب شمس، كانت ترفع عينيها إلى السماء، متمنية أن يعود ليخبرها عن مغامراته الجديدة. وهكذا، عاشت ليلى في سعادة وطمأنينة، تعلمت أن التعاون والمحبة هما مفتاح الفأل الجميل.