30th Sep 2024
في قلب المدينة، كانت هناك قباب عالية، تلمع تحت الشمس كالأحجار الكريمة. كان الأطفال يركضون ويلعبون حولها، مغرمين بجمالها وسحرها.
المآذن الشامخة كانت ترتفع نحو السماء، تصدح بأصوات الأذان. كانت نغمةً مميزةً تنشر الحب والسلام في الأرجاء.
علي، الولد النشيط، قرر أن يصعد إلى إحدى القباب. شعر بالفضول، وكان يتخيل ما وراء تلك الأسطح العلوية.
عندما وصل إلى القبة، رأى منظرًا لا يُنسى. المدينة بأكملها كانت تحت قدميه، وكأنها لوحة فنية ملونة بالحب والود.
رأى مسجدًا قديمًا بجانبه، وكانت مئذنته تعانق الغيم. تمنى أن يكون هناك سرٌ مخفيٌ فيها ينتظره.
بينما هو يتأمل، رأى حمامًا أبيض يحلق في السماء. أرسل له تحيةً بصفعات أجنحته الجميلة.
أجاب علي بضحكةٍ تعكس براءته، وعاد بالأفكار إلى صوت الأذان الذي ينعش الروح.
تذكر العائلات التي تتجمع للصلاة، والأصدقاء الذين يجتمعون، كل ذلك تحت تلك القباب والمآذن.
فرح قلب علي، وعاد إلى أصدقائه، ليحكي لهم عن مغامراته وأحلامه التي رآها من أعلى.
وفي كل مرة يسمع فيها الأذان، يتذكر ذلك اليوم، وكيف كانت قباب المدينة تسرق أنفاسه بجمالها.