Author profile pic - ريتال /ارين عمك

ريتال /ارين عمك

9th Jan 2024

قصة بائعة الكبريت

في شوارع المدينة، تجلس البائعة الصغيرة على الأرض، وحولها كومة من الكبريت الملونة. تبتسم البائعة بحب وحماس وتنظر إلى الأطفال الذين يمرون ويشترون منها الكبريت لإشعال اللهب في الليالي الباردة. تحلم البائعة بأن تكون قادرة على تحقيق أحلامها وتخرج من حياة الفقر والصعوبات.

في شوارع المدينة، تجلس البائعة الصغيرة على الأرض، وحولها كومة من الكبريت الملونة

تطفئ البائعة الكبريت وتشعل اللهب الساطع، وهي تبتسم بفرحة. تشعر بالدفء الذي ينبعث من الشعلة وتتمنى أن تستمر في البقاء دافئة وسعيدة. تنظر البائعة إلى وجوه الأطفال الذين يشترون الكبريت منها، وتأمل أن تتمكن من تحقيق حلمها بأن تكون جزءًا من عالم يعمه السعادة والازدهار.

البائعة تنظر إلى النجوم المضيئة في السماء، وتحلم بحياة مليئة بالسعادة والراحة. تتخيل نفسها على متن سفينة تجوب البحار، تستكشف العالم وتقابل أشخاصًا جديدين. تتمنى أن تكون قادرة على تحقيق أحلامها وأن تعيش حياة تفوق توقعاتها الأكثر تجريدًا. تتمنى أن تتخلص من دور بائعة الكبريت وتعيش حياة أكثر رغدًا وسعادة.

وفي إحدى الليالي، بينما كانت البائعة الصغيرة تجلس في زواية الشارع، جاء إليها رجل طيب القلب. كان يحمل معه حقيبة مليئة بالهدايا الصغيرة. اقترب منها وقال: "يا صغيرتي، أرى الشغف في عينيك وأشعر بأحلامك الجميلة. سأساعدك لتحقيق هذه الأحلام الجميلة". شعرت البائعة بالفرح يغمر قلبها وبدأت ترى الأمل في المستقبل.

في اليوم التالي، بدأ الرجل الطيب في تعليم البائعة القراءة والكتابة، وعلمها الكثير من الأمور الجديدة عن العالم. ومع مرور الأيام، تمكنت البائعة من تطوير مهاراتها وبدأت تساعد في متجر الرجل. أدركت أن الحياة مليئة بالفرص لمن يسعى ويجتهد، وبدأت تشعر بالسعادة تغمر حياتها. أصبحت البائعة جزءًا من عالم جميل يعمه الحب والأمل، ولم تعد بحاجة إلى بيع الكبريت في الشارع.