21st Jan 2025
في أحد الأيام الجميلة، كانت راما ذات الست سنوات تسير مع والدها في السوق. وفجأة، رأتها امرأة مع طفلتها الصغيرة، وكانت تبتسم لكن عينيها مليئتان بالحزن. قالت راما: "هل يمكنني مساعدتك؟" أجابتها المرأة بصوت واهن: "أنا أبحث عن القليل من المال لأشتري طعامًا لطفلتي." بدون تردد، أخرجت راما 10 ريالات من جيبها ووضعتها في يد المرأة وقالت: "إليكِ، أتمنى أن يساعدك هذا!"
بعد تلك اللحظة، شعرت راما بسعادة كبيرة. عندما وصلت إلى بيت جدتها، وجدت صندوقًا صغيرًا على الطاولة. فتحت الصندوق ورأت 200 ريال! كادت تفقد وعيها من الفرح. قالت لجدتها: "انظري ما وجدت! سأستخدمه لمساعدة الآخرين مثل المرأة التي رأيتها في السوق." ضحكت جدتها وقالت: "أنتِ حقًا فتاة كريمة، ساعدي من حولك دائمًا." وبهذه الكلمات، عرفت راما أن الخير يعود دائمًا، وأن أي مبلغ تعطيه لن ينقص شيئًا من مالها.
في اليوم التالي، قررت راما أن تستمر في مساعدة الآخرين. جمعت ألعابها القديمة وملابسها التي لم تعد تناسبها ووضعتها في حقيبة كبيرة. بمساعدة والدها، ذهبت إلى دار الأيتام في الحي المجاور ووزعت الهدايا على الأطفال. فرح الأطفال كثيرًا وهتفوا "شكرًا لكِ يا راما!" شعرت راما بسعادة لا توصف، فابتسمت وقالت: "أنا سعيدة لأنني أستطيع أن أراكم تبتسمون!".
وفي طريق العودة، سألت راما والدها: "هل تعتقد أن ما فعلته سيساعدهم حقًا؟" أجاب والدها بحنان: "كل عمل طيب يُحدث فرقًا، ولا يهم حجمه، المهم هو النية الصافية. أنتِ ترسمين السعادة على قلوب من حولك." شعرت راما بالفخر بما فعلته ووعدت نفسها أن تستمر في نشر الخير والمحبة في كل مكان تذهب إليه.