17th Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك فتى يُدعى سامي. قال سامي لأمه: "أريد دراجة جديدة! كل أصدقائي يمتلكون دراجات رائعة!" فأجابت أمه بحكمة: "سامي، هل تحتاج دراجة أم ترغبين بها فقط؟ الحاجات هي الأمور الضرورية، مثل الطعام والمسكن. إلا أن الرغبات هي الأشياء الجميلة التي نحبها، ولكن لا نحتاجها."
في اليوم التالي، ذهب سامي إلى السوق مع أمه. رأى أنواعًا من الدراجات الملونة. قال: "انظر إلى تلك الدراجة الحمراء! إنها رائعة!" ردت أمه: "صحيح، ولكن قد تكون حاجتك حذاءً جيدًا للمدرسة أكثر أهمية الآن. لنفكر معًا في ما نحتاجه فعلًا." تعلم سامي أن يميز بين حاجاته ورغباته، مما جعله يشعر بالرضا!
في المساء، بينما كان سامي جالسًا في غرفته، فكر في حديثه مع أمه. أدرك أن لديه الكثير من الألعاب التي لم يعد يستخدمها، وقرر أن يتبرع ببعض منها للأطفال الذين يحتاجون أكثر منه. قال لنفسه: "ربما ليس لدي دراجة جديدة، ولكن لدي أشياء يمكنني مشاركتها مع الآخرين." شعر بالفخر لقراره الجديد.
بعد بضعة أيام، عاد سامي إلى السوق مع أمه. هذه المرة، لم ينظر إلى الدراجات، بل كان يبحث عن حذاء مريح للمدرسة. عندما وجد الحذاء الذي يناسبه، ابتسم وقال: "هذا ما أحتاجه حقًا الآن!" ضحكت أمه وقالت: "تعلمت كيف تختار بذكاء يا سامي!"
عندما عادوا إلى المنزل، أدرك سامي أن التمييز بين الحاجات والرغبات يساعده في اتخاذ قرارات أفضل. أخبر أصدقائه في المدرسة عن تجربته وكيف أنه شعر بالسعادة بمشاركة ألعابه مع من يحتاجها. أصبح سامي مثالاً يُحتذى به بين أصدقائه، حيث تعلم الجميع معه أن السعادة لا تأتي من الأشياء التي نرغب بها، ولكن من تقدير ما لدينا.